عاجل:

"إيست نيوز": إذا كان فيتو موسكو وبكين ينقذنا… لماذا نخاف طلب التسوية منهما؟

  • ٧٥
إلى فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون،
إلى دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري،
إلى دولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام،
السؤال اليوم لم يعد سياسياً فقط… بل سؤال مصير وطن.

إذا كانت الدولة اللبنانية تقول إنها تسعى دائماً إلى حماية لبنان ومنع تدويل الأزمات، فلماذا لا تتذكّر روسيا والصين إلا عندما نحتاج إلى فيتو في مجلس الأمن؟

عندما احتاج لبنان إلى منع تدويل الأزمات، كان الفيتو الروسي-الصيني حاضراً وساهم في إبقاء التصعيد ضمن تسويات ومنع تحويل المنطقة إلى قضية دولية مفتوحة.

وعندما احتاجت المنطقة إلى قنوات تواصل، أثبتت موسكو أنها تملك نفوذاً مع إيران وإسرائيل في آن واحد.

في المقابل، النفوذ الأميركي والبريطاني واضح مع إسرائيل… لكنه شبه معدوم مع إيران.

والقاعدة البسيطة في أي تسوية تقول: الطرف المنحاز لا يصنع تسوية.
بل أكثر من ذلك، العالم كلّه شاهد كيف أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه وافق على شروط معيّنة “بوساطة شخصية مهمة جداً”.
ولا يخفى على أحد أن هذه الشخصية هي فلاديمير بوتين.
إذا كانت القوى الكبرى نفسها تلجأ إلى موسكو عندما تصبح التسويات معقّدة، فلماذا تصرّ الدولة اللبنانية على تجاهل هذا الباب سياسياً، وتفتحه فقط عند الحاجة إلى تصويت في مجلس الأمن؟

فلماذا لا نرى مبادرة لبنانية رسمية تتجه نحو موسكو وبكين لطلب دور سياسي مباشر لحماية لبنان ومنع الحرب عنه؟

لماذا نلجأ إليهما فقط عندما نحتاج تصويتاً في مجلس الأمن، ولا نلجأ إليهما عندما نحتاج حلاً سياسياً يمنع الحرب؟

هل مصلحة لبنان تُقاس بحسابات الأموال الموجودة في الولايات المتحدة؟

أم تُقاس بقدرتنا على منع الحرب عن اللبنانيين؟

لبنان لا يملك ترف الاصطفاف.
لبنان يحتاج إلى كل من يستطيع أن يمنع الحرب عنه.

والسؤال الذي ينتظر جواباً منكم اليوم:
إذا كانت موسكو وبكين مفيدتين في الفيتو… لماذا لا تكونان مفيدتين في التسوية؟
المنشورات ذات الصلة