عاجل:

تفاوض بلا وقف نار… إسرائيل تضع شرطها في لبنان

  • ٢٦
في تطوّر لافت يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، أعلنت إسرائيل رفضها إدراج مسألة وقف إطلاق النار مع حزب الله ضمن جدول أعمال المحادثات المرتقبة مع الحكومة اللبنانية، رغم موافقتها على إطلاق مسار تفاوضي مباشر بين الطرفين.

وكشف السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر أنه تم الاتفاق، خلال اتصال هاتفي مع السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، على عقد اجتماع رسمي بين الجانبين الثلاثاء المقبل في مقر وزارة الخارجية الأميركية، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها على هذا المستوى رغم غياب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقال ليتر أن إسرائيل "وافقت على بدء مفاوضات سلام رسمية" مع لبنان، لكنه شدد في المقابل على رفض بلاده مناقشة أي وقف لإطلاق النار مع حزب الله، معتبراً أن الأخير "يشكّل العقبة الأساسية أمام تحقيق السلام"، على حد تعبيره.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية، حيث وسّعت إسرائيل ضرباتها الجوية على مناطق عدة في لبنان، بالتوازي مع تنفيذ عملية برية في الجنوب، وذلك عقب التصعيد الذي أعقب الهجوم على إيران في 28 شباط، وردّ حزب الله بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

في السياق نفسه، أكدت إسرائيل أن التفاهمات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف إطلاق النار لا تشمل الساحة اللبنانية، ما يعزز المخاوف من استمرار التصعيد على هذه الجبهة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات في 2 آذار ارتفعت إلى 1953 شهيدًا و6303 جرحى، في مؤشر إلى اتساع رقعة المواجهة وارتفاع كلفتها البشرية.

تأتي هذه التطورات في ظل حراك دبلوماسي تقوده واشنطن لاحتواء التصعيد في المنطقة، خصوصاً بعد التوصل إلى تفاهم هش بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين واضح في تفسير نطاقه، لا سيما لجهة شمول لبنان. وفي موازاة ذلك، يتمسّك لبنان، وفق مواقف رسمية سابقة، برفض الدخول في أي مفاوضات تحت النار، ما يضع المسار التفاوضي المُرتقب أمام تحديات سياسية وأمنية معقدة، في ظل استمرار الغارات واتساع رقعة الاشتباك جنوباً وداخل العمق اللبناني.
المنشورات ذات الصلة