رأت صحيفة "الخليج" الإماراتية أنه "بات النظام الإيراني يدرك أن لا مجال أمامه إلا العودة إلى طاولة المفاوضات للخروج من الأزمة التي خلقها لنفسه، ويأسه من استمرار المواجهة المكلفة التي لا طاقة له بتحملها، بعدما أيقن أن عدوانه على دول الخليج العربي، خصوصاً على دولة الإمارات، كان فاشلاً بكل المقاييس، بعدما أحبط صمود هذه الدول وقدرتها على التصدي والمنازلة كل ما كان يسعى إليه من أهداف هيمنة مريضة ساورت مخيلته".
وأشارت إلى أن "محاولة هذا النظام القبض على مضيق هرمز وتحويله من شريان حياة للعالم إلى شريان موت تم إجهاضها بعد الإعلان عن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ما جعل هذا النظام يعيد حساباته بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة في إسلام آباد"، مضيفة: "صحيح أن الجولة الأخيرة من المفاوضات فشلت، لكنها أبقت الباب موارباً، لأن الأطراف التي مهّدت الطريق للمفاوضات، خصوصاً باكستان، أرادت أن تمنح فرصة جديدة تحاول من خلالها تجسير الخلافات بين الطرفين الأميركي والإيراني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. وصحيح أيضاً أن الطرفين الأميركي والإيراني يدركان أن استئناف الحرب ستكون كلفته عالية، وتحديداً إيران التي بدأت تعاني تداعيات اقتصادية واجتماعية وسياسية كارثية، جراء ما طالها من دمار وعزلة دولية خانقة، إضافة إلى حصار خانق".
واعتبرت أن "النظام الإيراني يجب أن يدرك أن مفاوضات السجادة لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، وأن البرنامج الصاروخي لن تقبل أميركا ولا دول المنطقة المضي قدماً في تطويره، لأنه تبين أن هدف استخدامه لم يكن من أجل الدفاع وإنما للاعتداء على الجيران كما حصل في الـ40 يوماً".