أكد مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش أن الإمارات خرجت "منتصرة" من الحرب، بينما وصف إيران بأنها "الخاسر الأكبر"، بعدما تبين للخليجيين من هو "العدو الحقيقي".
وقال خلال جلسة نظمها نادي دبي للصحافة لتقييم "نتائج الحرب والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الدول الخليجية في أمنها وبناها التحتية والاقتصادية" : "إن الباب الدبلوماسي مع إيران يظل مفتوحا، لكن بشروط".
ولفت إلى أن "أبرز شروط الإمارات والخليج مع إيران تشمل: ضمانات إيرانية ودولية بعدم تكرار أي اعتداء على دول المنطقة، وقف البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، دفع تعويضات عن الخسائر التي تكبدتها الإمارات ودول خليجية، وإعادة فتح مضيق هرمز من دون شروط لضمان أمن الملاحة الدولية". كما شدد على أن "الإمارات لا تثق في إيران"، مؤكدا أن "التعامل معها سيكون بحذر شديد".
وقال: "ندرك تماما موقف كثير من المجتمعات العربية في النظر إلى إسرائيل كعدو أول، لكن النظرة في دول الخليج قد تختلف فإيران هي التي اعتدت على دول الخليج بآلاف الصواريخ والمسيرات، ولهذا نحن لا نثق بها، وننظر إليها كعدو رئيسي".
أضاف: "الإمارات كانت الأكثر عرضة للهجمات الإيرانية الغاشمة مقارنة مع باقي الأطراف والدول بما فيهم إسرائيل ولا يمكن فهم هذا الهجوم الشامل والاستهداف الكبير لدولة الإمارات عبر أي تفسير منطقي وعقلاني".
ولفت إلى أن "استهداف الإمارات بهذا الحجم لا يمكن تفسيره منطقيا"، خصوصا أن الدولة لم تكن طرفا في التصعيد، ما يعكس بحسب تعبيره، طبيعة السلوك الإيراني تجاه دول الخليج.
وانتقد قرقاش دور الجامعة العربية، مشيرا إلى أنها "لم تكن في مستوى التحديات"، ووصف موقف مجلس التعاون الخليجي بأن "الوضع الأمني والسياسي فيه كان ضعيفا"، ودعا إلى "إعادة النظر في مواقف بعض الدول العربية التي فاجأتنا فعلا". وشدد على أن "العلاقات مع الولايات المتحدة ستظل قائمة، مع المضي في تعزيز الدفاعات الوطنية، وتوسيع برامج التطوير التكنولوجي والعلمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة المواطن".
أضاف: "أن الإمارات انتصرت بفضل موقف المواطنين الإماراتيين خلال الأزمة، إلى جانب المقيمين في الدولة"، مثنيا على دورهم في الصمود.
وذكر أن "الإمارات وقفت دوما مع القضية الفلسطينية، وعملت على تقديم مساعدات إنسانية كبيرة للشعب الفلسطيني، خاصة في غزة طوال سنوات الحرب"، مشددا على تأييد "الحق الفلسطيني المشروع".
وخلص قرقاش إلى أن "الإمارات لا تريد عودة الحرب، وأن سياستها تتمحور حول نجاح الدبلوماسية وتجنب أي تصعيد جديد".