أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أن "من الأخطاء القاتلة في علم السياسة، الشعور بالعظمة والتعالي، والبحث في زوايا التاريخ عن جذور حضارة أو عقيدة لعلها تشكّل أساساً لزعامة أو قيادة أو سيطرة وتمدد نفوذ"، معتبرة أنها "حالة من عمى البصر والبصيرة التي تؤدي إلى كوارث، لأنها تفتقد الحكمة اللازمة للرؤية الصحيحة والمستقبلية".
ولفتت إلى أن "هذه هي حال القيادة الإيرانية التي تمسكت بمبادئها العدائية في إطار ممارستها للسياسة مع جيرانها والعالم، ووضعت نفسها في موقع العزلة الخانقة، وهي الآن تستعدي العالم من خلال السعي لاستخدام مضيق هرمز كأداة ابتزاز، واختطافه كرهينة لتحقيق أهداف سياسية تتناقض مع كل القوانين الدولية، تماماً كما فعلت خلال أربعين يوماً من اعتداءات غاشمة على دولة الإمارات ودول الخليج العربي الأخرى".
ورأت أن "النظام الإيراني سعى منذ قيامه عام 1989 إلى نشر مبادئه وفكره من خلال تدخله المباشر بالشؤون الداخلية لدول الجوار، إما مباشرة، وإما من خلال أذرعه في الدول العربية التي عمد إلى تسليحها ودعمها مادياً كي تقوم بالمهمة نيابة عنه، من خلال استثمار الصراع مع إسرائيل لتبرير ما تقوم به".
واعتبرت أن "ما واجهته وتواجهه دول الخليج ليس تصعيداً عابراً، بل هو نمط متكرر من السلوك العدواني الإيراني المباشر، ويستهدف المدنيين والبنى التحتية والمطارات والموانئ ومنشآت الطاقة، وصولاً إلى تعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي يعتبر شريان حياة للعالم".