عاجل:

الفوعاني: التجريف لن يفرض واقعا جديدا وقرانا خط الدفاع الأول ووحدتنا أقوى من الفتنة

  • ٥٦
أكد رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني، في خلال جولة ميدانية على مراكز الإيواء التي تستضيف النازحين ،" أن ما يقوم به العدو الإسرائيلي من خروق يومية للهدنة لم يعد مجرد انتهاك عابر، بل عدوان متواصل، ومحاولة مكشوفة لفرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة، ضاربا عرض الحائط بكل الضمانات والالتزامات الدولية".

ودان الفوعاني "إمعان العدو في خلال فترة الهدنة في انتهاج سياسة التجريف والتدمير المنهجي للمنازل والبنى التحتية، في محاولة لخلق واقع ميداني جديد يمنع الأهالي من العودة إلى قراهم وبلداتهم، مؤكدا أن هذه الممارسات عدوان موصوف على الإنسان والأرض، ولن تنجح في كسر إرادة الصمود أو تثبيت معادلات مفروضة بالقوة".

وأضافَ:" أن قرانا لم تكن يوما مجرد جغرافيا، بل كانت وستبقى خط الدفاع الأول عن لبنان الوطن، وعن شعبه، وعن كرامته، وهي التي قدمت الشهداء والتضحيات لتبقى الأرض لأهلها، ولن تتحول مهما اشتد العدوان إلى مناطق خالية أو أوراق تفاوض بيد العدو".

وشدّد الفوعاني على "أن لبنان الذي دفع أثمانا باهظة نتيجة اعتداءات العدو ومجازره بحق المدنيين، لن يقبل أن تتحول الهدنة إلى فرصة جديدة للعدوان"، مؤكدا "رفض أي صيغة تقلل من قيمة وقف إطلاق النار الذي تحقق بجهود إقليمية وتضحيات المقاومين وصمود الشعب، وأن الأولوية هي وقف العدوان بشكل كامل، وإنهاء سياسة التهجير القسري، وصون حق الناس في العودة إلى بيوتهم وأرضهم بكرامة".

وأشارَ الفوعاني إلى "أن المطلب الوطني الواضح هو انسحاب كامل للعدو من الأراضي اللبنانية دون قيد أو شرط، مع رفض قاطع لأي محاولات لفرض خطوط حمراء أو صفراء، لأن السيادة لا تتجزأ ولا تساوم، مؤكدا أن الموقف اللبناني يجب أن يبقى موحدا وصلبا، يحمي عناصر القوة الوطنية ولا يفرط بها تحت أي ضغط".

وفي الشأن السياسي، أكد الفوعاني "رفض أي مفاوضات مباشرة تمنح العدو شرعية على حساب الحقوق اللبنانية"، مشددا على "اعتماد لجنة الميكانيزم كإطار للتعاطي بما يضمن تثبيت هذه الحقوق كاملة، ومنع تكرار ما حصل سابقا، حيث مئات الشهداء وعشرات الاستهدافات على مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا طوال خمسة عشر شهرا".

وشدّد على أن التضحيات التي قدمت لم تكن يوما مادة للتفاوض أو التنازل، بل عنوان لصمود شعب وإرادة وطن".

واستحضر الفوعاني إرث الإمام موسى الصدر، الذي شدد على "أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وأن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى في مواجهة كل التحديات، وأن حفظ السلم الأهلي مسؤولية لا تقل عن مواجهة العدو".

كما ذكّر الفوعاني بمواقف الرئيس نبيه بري، الذي أكد أن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خط أحمر، لن يسمح تحت أي ظرف بتجاوزه، محذرا من أن أي مساس بهما هو مساس بوجود لبنان وهدية مجانية للعدو ومشاريعه، مؤكدا أن «الفتنة نائمة، ولعن الله من يوقظها».

وأضاف الفوعاني، مستشهدا بكلام بري: «نعم إنني شيعي الهوية، سني الهوى، وعربي المنتهى»، في تأكيد أن لبنان لا يقوم إلا بوحدة مكوناته لا بتفككها.

وأكد الفوعاني "أن التعايش الإسلامي المسيحي في لبنان هو جوهر الكيان والرسالة، وهو الذي حمى الوطن وسيبقى صمام الأمان، وتوجه بالتحية إلى جميع اللبنانيين الذين رفضوا منطق التفرقة وواجهوا الخطاب الفتنوي، مؤكدين أن وحدة اللبنانيين أقوى من كل محاولات الشرذمة".

وختم الفوعاني بالتأكيد على "ضرورة تعزيز الوحدة والابتعاد عن الفتن، والتفاف اللبنانيين حول ثوابتهم الوطنية وخيار حماية الأرض والإنسان، مطالبا الدولة بتحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين وإعادة إعمار المناطق المتضررة بما يثبت الناس في أرضهم ويحفظ كرامتهم، ويؤكد أن هذه الأرض ستبقى لأبنائها مهما اشتدت التحديات".
المنشورات ذات الصلة