لفت سفير ومندوب إيران الدّائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدّولي، إلى أنّ "بالإشارة إلى رسالتي المؤرّخة 13 نيسان 2026، ألفت انتباهكم إلى الانتهاكات الدّوليّة المستمرّة الّتي ترتكبها الولايات المتحدة الأميركية ضدّ إيران، بما في ذلك استهداف السّفن التجاريّة الإيرانيّة عمدًا".
وأوضح أنّ "في التاسع عشر من نيسان 2026، وبالقرب من السّواحل الإيرانيّة في بحر عُمان، شنّت القوّات العسكريّة الأميركيّة هجومًا عدائيًّا وغير قانوني على السّفينة التجاريّة الإيرانيّة "توسكا"، وهو هجوم عرّض حياة طاقم السّفينة وعائلاتهم للخطر بتهوّر".
وشدّد إيرواني على أنّ "هذا العمل ضدّ سفينة مدنيّة يُعدّ انتهاكًا صارخًا وجليًّا للمبادئ الأساسيّة للقانون الدّولي، بما في ذلك القاعدة الآمرة لعدم الاعتداء. ويزيد الترهيب المتعمّد والإرهاب النّفسي الّذي تعرّض له الطاقم وعائلاتهم من خطورة هذا العمل"، مركّزًا على أنّ "هذا السّلوك يتّسم بخصائص القرصنة، ويُعتبَر تصعيدًا خطيرًا يُهدّد سلامة وأمن خطوط الملاحة الحيويّة تهديدًا بالغًا".
وأشار إلى أنّ "إضافةً إلى ذلك، يُعدّ هذا العمل غير القانوني انتهاكًا صريحًا وأساسيًّا لوقف إطلاق النّار المُبرم في 8 نيسان 2026 ، ويُعتبَر عملًا عدوانيًّا وفقًا للمادّة 3، الفقرة (ج) من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (1974). ويُشكّل هذا العمل تهديدًا خطيرًا للسّلم والأمن الإقليميَّين والدّوليَّين؛ ويُفاقم الوضع الهشّ أصلًا".
كما أكّد أنّ "إيران ترفض بشدّة وتدين هذا العمل غير القانوني من جانب الولايات المتحدة، وتدعو الأمم المتحدة، ولا سيّما مجلس الأمن والأمين العام، إلى اتخاذ موقف فوري وحازم ومبدئي، مع إدانة هذا العمل العدواني صراحةً، لضمان محاسبة مسؤوليها بالكامل، وإلزام الولايات المتحدة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن السّفينة وطاقمها وعائلاتهم وجميع المتضرّرين من هذا الحادث".