عاجل:

أميركا توقف شحن الدولار للعراق بعد هجمات لجماعات مسلحة

  • ٢١

ذكرت مصادر عراقية لوكالة "رويترز" أن الولايات ⁠المتحدة أوقفت شحنة نقدية، تبلغ قيمتها حوالى 500 مليون دولار، كانت متجهة إلى العراق، وعلّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى ⁠الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد تداعيات الحرب التي بدأتها أميركا وإسرائيل على إيران والتي تزج ⁠بالعراق في الصراع، إذ نفذت جماعات مسلحة موالية لإيران في العراق هجمات من حين لآخر بالطائرات المسيّرة والصواريخ ⁠على منشآت أميركية ودول مجاورة دعماً لطهران.

ورافقت الصراع أيضاً ضربات أميركية على جماعات مسلحة في العراق، ما زاد الضغط على حكومة محمد شيّاع السوداني رئيس وزراء العراق في سعيها لتحقيق التوازن في التوتر بين واشنطن وطهران على الأراضي العراقية.

وقالت خمسة مصادر عراقية: إن الإجراء يقتصر على شحنات نقدية من الدولار تتراوح قيمتها بين 450 مليون دولار و500 مليون دولار، والتي يتم نقلها جواً إلى بغداد بشكل دوري.

وقال مستشار اقتصادي للسوداني: إن النقد يستخدم بشكل أساسي لتلبية الطلب على صرف العملات الأجنبية بالتجزئة، بما في ذلك السفر والعلاج الطبي والدراسة بالخارج، في حين لم تتأثر التحويلات الإلكترونية بالدولار المستخدمة في الواردات والتجارة.

ولم ترد وزارة الخزانة الأميركية ومجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بعد على طلب للتعليق.

وقال مسؤول في البنك المركزي العراقي: إنه لم يصدر أي إخطار رسمي بشأن وقف الشحنات حتى الآن. وأوضح أن شحنة كان من المقرر وصولها خلال نيسان لم تصل بعد، في ⁠حين لا يزال مصير شحنة أخرى متوقعة في أيار غير واضح.

وتُستمد هذه الأموال من عائدات النفط العراقي ويتم تحويلها عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي، بموجب نظام معقد مطبق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد 2003.

وقال مصدر في وزارة الخارجية العراقية: إن واشنطن حذرت بغداد عبر القنوات الدبلوماسية من أنها لن تتسامح بعد الآن مع تقاعس الحكومة عن كبح جماح الفصائل المسلحة الموالية لإيران، والتي لها تمثيل في البرلمان والحكومة.

وأشار التحذير ⁠إلى الهجمات التي نسبت إلى فصائل مسلحة عراقية ضد أهداف أميركية، بما في ذلك الهجمات المتكررة على السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية الأميركية في إقليم كردستان العراق، فضلاً عن الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على السعودية والإمارات والبحرين والكويت والأردن وسورية.

وذكر المصدر في وزارة الخارجية العراقية: "لن تدعم واشنطن أي حكومة عراقية غير قادرة على منع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران من مهاجمة المصالح الأميركية وحلفائها في الخليج. هذه رسالة واضحة من الولايات المتحدة إلى بغداد".

المنشورات ذات الصلة