أحيل اقتراح قانون الإعلام الجديد إلى لجنة فرعية خلال جلسة اللجان النيابية المشتركة في مجلس النواب، ما أثار مواقف متباينة بين المعنيين، لا سيما وزير الإعلام والنائبين المعنيين بصياغته.
وفي مؤتمر صحافي عقب الجلسة، اعتبر وزير الإعلام المحامي بول مرقص أن إحالة المشروع تشكّل خطوة إلى الوراء، مشيراً إلى أن الاقتراح هو ثمرة عمل تراكمي استمر لسنوات، وشارك في صياغته خبراء محليون ودوليون، بينهم خبراء من منظمة اليونسكو، إلى جانب نواب حاليين وسابقين وجهات مهنية.
كما أوضح مرقص أن القانون المقترح يهدف إلى تحديث الإطار التشريعي للإعلام في لبنان، من خلال استبدال القانون الحالي الذي مضى عليه نحو ثلاثين عاماً، ويتضمن بنوداً تضمن حرية الرأي والتعبير، وتلغي العقوبات الجزائية بحق الصحافيين وتستبدلها بغرامات، إضافة إلى إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم القطاع، وتنظيم عمل الإعلام الرقمي، ووضع آليات لمكافحة خطاب الكراهية.
وأشار إلى أن المشروع خضع لنقاشات مستفيضة داخل اللجان النيابية، معتبراً أن استمرار إدخال التعديلات قد يطيل أمد إقراره، في وقت باتت الحاجة ملحّة لإصدار قانون عصري. وأضاف: انحني أمام الإرادة التشريعية، لكن ما حصل سأبني عليه موقفي السياسي المقتضى.
كما وجّه مرقص تحية إلى شهداء الصحافة في لبنان، لافتاً إلى أن توقيت النقاش يتزامن مع اقتراب اليوم العالمي لحرية الصحافة، معرباً عن أمله في إقرار القانون في أقرب وقت.
من جهته، أعرب النائب جورج عقيص عن أسفه لعدم إحالة الاقتراح مباشرة إلى الهيئة العامة، معتبراً أنه أحد أبرز المشاريع الإصلاحية التي حظيت بإشادة واسعة من منظمات دولية ومحلية معنية بالإعلام. وانتقد ما وصفه بالمسار المعقّد الذي تسلكه القوانين الإصلاحية داخل المجلس، مشيراً إلى أن طرح اقتراح جديد قبيل الجلسة ساهم في إعادة النقاش إلى نقطة سابقة.
وكانت اللجان النيابية قد كلّفت لجنة فرعية جديدة برئاسة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، لمتابعة درس الملاحظات المتبقية على مشروع القانون قبل استكمال مساره التشريع.