عاجل:

سورية تستهلّ اليوم محاكمة شخصيات بارزة من عهد الأسد

  • ٦٧

تستهلّ السلطات السورية، اليوم، محاكمة شخصيات بارزة من حقبة الحكم السابق بعد توقيفهم خلال الأشهر الماضية، بدءا بالمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، وفق ما أفاد مصدر في وزارة العدل وكالة فرانس برس.

وأفاد المصدر في وزارة العدل، "تبدأ الأحد أولى جلسات محاكمة رموز النظام السوري السابق"، حيث تعقد "أوّل جلسة لمحاكمة عاطف نجيب" الذي أوقف في كانون الثاني 2025.

ونجيب هو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية العام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة هناك.

وأوضح المصدر أن محاكمة نجيب "سوف تليها تباعا محاكمة وسيم الأسد" وهو أيضا أحد أقرباء الرئيس المخلوع "وطيارين شاركوا بقصف المدن والبلدات السورية" خلال النزاع، بالإضافة إلى أمجد يوسف الذي أوقفته السلطات، الجمعة، وهو المتهم الرئيس بارتكاب مجزرة في حيّ التضامن في دمشق العام 2013 راح ضحيتها عشرات الأشخاص.

وتعلن الإدارة الجديدة التي وصلت إلى السلطة في كانون الأول 2024، بين الحين والآخر إلقاء القبض على مسؤولين عسكريين وأمنيين من حقبة الحكم السابق، متورطين بارتكاب فظاعات وجرائم ضد السوريين خلال سنوات النزاع.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سورية، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

وفي رحلة فراره إلى موسكو في الثامن من كانون الأول 2024، إثر وصول الفصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام إلى دمشق، لم يصطحب الأسد معه إلا بضعة أشخاص من المقربين منه، متخليا عن معاونيه وكبار ضباطه الذين لجأ عدد منهم إلى دول مجاورة.

ولجأ مسؤولون آخرون إلى بلداتهم وقراهم، على ما أفاد البعض منهم.

وكتب وزير العدل السوري مظهر الويس، الجمعة، في منشور على "إكس" إن محكمة الجنايات في دمشق "تتهيأ للحظة التي طال انتظارها من قبل الضحايا: انطلاق المحاكمات العلنية... لأزلام النظام البائد ومجرميه، ضمن مسار العدالة الانتقالية".

ويؤكد ناشطون ومنظمات حقوقية والمجتمع الدولي على أهمية تحقيق العدالة الانتقالية في سورية بعد سنوات الحرب الطويلة.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سورية في 15 آذار 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي نيسان 2011، أدرجته الولايات المتحدة على قائمة العقوبات على خلفية "انتهاكات لحقوق الإنسان".

وأوقف وسيم الأسد ابن عم الرئيس المخلوع في حزيران 2025، وهو أحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات في عهد الحكم السابق.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات بحقه في العام 2023، قائلة، إنه قاد وحدة شبه عسكرية وكان "شخصية محورية" في شبكة إقليمية لتهريب المخدرات، بدعم من الحكم السابق.

كما كشفت مصادر خاصة لـ "التلفزيون العربي" عن قرب محاكمة عدد من رموز نظام الأسد وعلى رأسهم إبراهيم حويجة مدير المخابرات السورية الجوية الأسبق، المتّهم بالإشراف على عملية اغتيال كمال جنبلاط.

المنشورات ذات الصلة