أظهر استطلاع جديد للرأي العام الإسرائيلي هو الأول بعد إعلان الاتحاد بين نفتالي بينيت ويائير لبيد، أن هذا التحالف لا يصب حاليا في مصلحة المعسكر المناوئ لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إذ أن قوتهما تتراجع مقارنة بوضعها السابقة كحزبين منفصلين.
وبحسب ما نشره موقع "واللا"، فإن حزب "بياحد" (معًا) برئاسة بينيت يحصل على 27 مقعدًا، أي أقل بأربعة مقاعد من مجموع قوة حزبي بينيت و"ييش عتيد" في استطلاعات سابقة، مقابل 28 مقعدًا لليكود الذي يبقوى القوة الأكبر.
وبيّن الاستطلاع أن هذا التحالف لم يغير بشكل جوهري في توازن الكتل، إذ يحصل معسكر المعارضة الصهيونية على 59 مقعدًا، مقابل 51 لمعسكر نتنياهو، فيما تنال الأحزاب العربية 10 مقاعد، دون أن يتمكن أي معسكر من بلوغ عتبة الـ61 مقعدا اللازمة لتشكيل حكومة.
وجاءت نتائج الاستطلاع على النحو الآتي:
- الليكود: 28 مقعدا
- "بياحد" (تحالف بينيت ولبيد): 27 مقعدا
- "يشار": 15 مقعدا
- "الديمقراطيون" (تحالف العمل وميرتس): 9 مقاعد
- "يسرائيل بيتينو": 8 مقاعد
- "شاس": 8 مقاعد
- "عوتسما يهوديت": 8 مقاعد
- "يهدوت هتوراه": 7 مقاعد
- القائمة الموحدة: 5 مقاعد
- تحالف جبهة والعربية للتغيير: 5 مقاعد
وفي المقابل، يبرز غادي آيزنكوت كأحد أبرز المستفيدين من هذه التطورات، إذ ترتفع قوة حزبه "يشار" إلى 15 مقعدًا، مقارنة بـ12 في استطلاع سابق للموقع، ما يعزز موقعه لاعبًا مركزيًا داخل معسكر المعارضة.
كما يعكس الاستطلاع تراجعًا نسبيًا في قوة المعارضة الصهيونية، التي كانت قد حافظت في أربعة استطلاعات متتالية على 61 مقعدًا، قبل أن تنخفض الآن إلى 59، في حين يسجل معسكر الائتلاف ارتفاعًا من 49 إلى 51 مقعدًا.
وفي مقارنة مع الاستطلاع السابق للموقع، الذي أظهر تعادل الليكود وحزب "بينيت 2026" عند 24 مقعدًا لكل منهما، فإن التحالف الجديد لم يحقق قفزة انتخابية، بل أدى إلى تآكل القوة الإجمالية، حيث تراجعت الحصيلة من 31 مقعدًا مجتمعين إلى 27.
وعلى مستوى الصدارة الحزبية، يستعيد الليكود موقعه كأكبر حزب بعد أن كان قد تراجع إلى 24 مقعدًا في الاستطلاع السابق، فيما يفقد بينيت حالة التعادل مع بنيامين نتنياهو ويدخل في موقع أضعف نسبيًا رغم خطوة الاتحاد.
وفي سيناريو بديل، يفحص الاستطلاع احتمال انضمام آيزنكوت إلى التحالف بين بينيت ولبيد، حيث تقفز القائمة الموحدة إلى 41 مقعدًا، لتصبح الأكبر بفارق واضح عن الليكود، إلا أن هذا السيناريو لا يغير في خريطة الكتل، إذ تبقى المعارضة دون أغلبية، ما يعكس استمرار حالة الجمود السياسي.
وبذلك، تشير نتائج الاستطلاع إلى أن إعادة تشكيل التحالفات داخل المعارضة الصهيونية لا تترجم بالضرورة إلى مكاسب انتخابية مباشرة، في ظل ثبات نسبي في موازين القوى، واستمرار غياب أغلبية حاسمة لأي من المعسكرين.