عاجل:

البقاع ليس "خزانًا" للأصوات فقط: قانون العفو العام.. تجارة الوعود ومقارنة الوجع

  • ٢٤٠


في الوقت الذي ينتظر فيه آلاف الشباب البقاعيين وأمهاتهم لحظة فرج تنقذهم من دهاليز الأحكام الغيابية ووثائق الاتصال، يبرز مشهد سياسي مخزٍ يضع نواب منطقة البقاع في قفص الاتهام الشعبي، مقابل مبادرات تأتي من خارج المنطقة.

من باب إحقاق الحق، يتوجه أهالي البقاع بالتحية والشكر إلى نواب الشوف، كتلة اللقاء الديمقراطي، الذين كانوا السبّاقين عمليًا في طرح "مشروع قانون العفو العام" كحلّ وطني وإنساني شامل.

الشكر لـ نواب الشوف لأنهم لم يكتفوا بالشعارات، بل نقلوا المطلب من أروقة المقاهي إلى أروقة البرلمان بمسودة قانون واضحة.

الشكر لهم لأنهم أثبتوا أن المبادرة لرفع الظلم عن الملاحقين، ومنهم آلاف البقاعيين، لا تحتاج أن تكون نائبًا عن البقاع، بل تحتاج لقرار سياسي شجاع وتضامن حقيقي مع قضايا الناس.

في المقابل، يشن أهالي البقاع هجومًا عنيفًا على نوابهم الذين يحاولون اليوم تمثيل دور البطولة والإيحاء بأنهم المحركون لهذا الملف. إن محاولة استغلال قانون العفو العام وإيهام الناس بأنكم "خلفه" هي محاولة بائسة لذر الرماد في العيون

أين كنتم؟ لماذا انتظرتم نواب الشوف ليطرحوا القانون بينما تعيشون أنتم وسط العائلات المنكوبة؟

تصريح النائب غازي زعيتر وغيره من نواب المنطقة حول العفو يبدو في نظر الشارع البقاعي مجرد رد فعل أو محاولة لعدم خسارة القاعدة الشعبية، وليس فعلاً تشريعيًا جادًا.

بينما يتوحد نواب الشوف خلف مطالب منطقتهم، يغرق نواب البقاع في صراعاتهم، ويستخدمون "العفو" كجزرة يلوحون بها عند اقتراب أي استحقاق.


كلمة أخيرة إلى نواب البقاع، بدل أن تحاولوا إقناعنا بأنكم العرّابون لهذا القانون، كان الأجدى بكم أن تتعلموا من نواب الشوف كيف تُنتزع الحقوق بالعمل لا بالكلام. إن محاولة الإيحاء بأنكم أصحاب الفضل في ملف لم تبادروا إليه هي إهانة لذكاء البقاعيين.

كفاكم تصاريح فوق المنابر.. الفعل في بيروت، والوجع في البقاع، والسبق كان لغيركم!

المنشورات ذات الصلة