عاجل:

بعد 6 سنوات من الأزمة… المودعون يعودون إلى الشارع: "أموالنا لنا" تضغط أمام مصرف لبنان لحل جذري

  • ٢٣١
عاد ملفّ المودعين إلى واجهة التحرّكات الشعبية، مع اعتصام نفّذه عدد من أصحاب الودائع أمام مصرف لبنان، في خطوة تعكس تصاعد الضغط للمطالبة باستعادة الأموال المحتجزة منذ سنوات.

وأوضح مؤسّس جمعية "أموالنا لنا" فراس طنوس، في تصريح خاصّ لـ "إيست نيوز"، أنّ التحرّك الذي نُفِّذ اليوم يأتي في سياق استئناف الضغط بعد فترة من التريّث فرضتها الظروف الأمنية والحرب، مشيرًا إلى أنّ "الأولوية في تلك المرحلة كانت للناس الذين تعرّضوا للقتل والتهجير، ما دفعنا إلى عدم إبراز ملف المودعين، رغم أنّه لا يقلّ أهميةً عمّا يجري في البلاد".

وأكّد طنوس أنّ العمل على هذا الملف "لم يتوقف، بل استمر على أكثر من محور"، من خلال تحركات ميدانية وأخرى خلف الكواليس، إضافة إلى مسارات قضائية في فرنسا وأوروبا، لافتًا إلى أنّ الهدف الأساسي اليوم هو "دفع كلٍّ من حاكم مصرف لبنان ورئيس الحكومة الدكتور نواف سلام إلى إيجاد حلٍّ جذري لأزمة المودعين".

وشدّد على أنّ تداعيات الحرب لا تقتصر على النازحين أو المتضرّرين المباشرين، بل تطال مختلف فئات المجتمع، معتبرًا أنّ "المودع يُعدّ من أكبر المتضرّرين، خصوصًا في ظل الغلاء الذي طال كل شيء، من دون أي تعديل يُذكر على سقوف السحوبات أو تعاميم مصرف لبنان".

وفي هذا الإطار، عبّر طنوس عن رفضه المساس بالاحتياطي الإلزامي أو استخدامه لأي غاية، قائلاً: "لا نقبل أن يُتصرّف بالاحتياطي الإلزامي، الذي هو في الأساس أموال تعود إلى المودعين، سواء تحت عنوان إعادة الإعمار أو تقديم المساعدات، لأنّ ذلك يشكّل تعدّياً إضافياً على حقوقنا، فليتبرّع أهل الساسة وأصحاب النفوذ من أموالهم الخاصة، كما يطلبون منّا التبرّع من أموالنا الخاصّة".

وأضافَ: "قضيتنا مُستمرّة منذ ست سنوات، ولن نقبل أن تُستخدم أموالنا لأهداف سياسية أو طائفية أو كوسيلة ضغط، مهما كانت الذرائع"، مشدداً على أنّ لكل فئة معاناتها، "لكنّ ذلك لا يبرّر تحميل المودعين كلفةً إضافية".

وخَتَمَ طنوس بالدعوة إلى تحرّك رسمي فعلي، قائلاً: "نطالب مجلس النواب ومجلس الوزراء بالتحرّك الجدي لإيجاد حلّ نهائي لهذه الأزمة، وإعادة حقوق المودعين، بعد ستّ سنوات من الانتظار".

تصوير: عباس سلمان 
المنشورات ذات الصلة