عاجل:

الفوعاني: صمود الناس وقوة المقاومين ووحدة اللبنانيين طريق الانتصار سياسة

  • ٢٥
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" مصطفى الفوعاني، خلال ندوة فكرية لمناسبة عيد العمال، أنّ "الأول من أيار يحلّ هذا العام في ظرف وطني بالغ الدقة، حيث يرزح العمال تحت وطأة أزمات معيشية قاسية، فيما يستمر العدوان الصهيوني مستهدفًا الإنسان والأرض ومصادر الرزق".

وفي هذه المناسبة، استعاد الفوعاني فكر الإمام السيد موسى الصدر الذي ارتقى بالعمل إلى مرتبة العبادة، بقوله: "كلّ من يعمل فهو يصلّي في محرابه في موكب كبير أزلي أبدي"، معتبرًا أنّ "العمل فعل خلق وتحويل، به تُصان الكرامة ويُبنى الإنسان، وعلى أساسه، إلى جانب العلم والنية الصادقة، تقوم نهضة المجتمع ومسيرة كماله".

وتقاطع موقف الفوعاني مع ما أكده رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي شدّد على أنّ "الأول من أيار هذا العام يجب أن يكون دعوة وطنية مفتوحة للدولة بكل سلطاتها وللمجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية والعدلية للتحرك لإلزام إسرائيل وقف عدوانها فورًا قبل أي شيء آخر"، موجّهًا تحية اعتزاز وتقدير للعمال الشهداء ولكل الشهداء الذين صانوا بدمائهم كرامة الأرض والإنسان.

وشدّد الفوعاني على أنّ "حقوق العمال والموظفين خط أحمر لا يُمسّ، وأن أموال المودعين أمانة مقدسة لا يجوز التفريط بها أو شطبها، داعيًا إلى معالجة عادلة وشاملة لأزمة الودائع بعيدًا عن المماطلة".

كما نبّه إلى خطورة انفلات الأسعار وغياب الرقابة، مطالبًا بإجراءات حاسمة تضبط الأسواق وتحمي القدرة الشرائية، وبإعادة تفعيل دور الاتحاد العمالي العام كرافعة حقيقية للدفاع عن حقوق العمال، مؤكدًا أنّ الإصلاح المالي الجاد لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنية ملحّة.

وعلى الصعيد السياسي، جدّد الفوعاني التأكيد على ثوابت واضحة: رفض أي تفاوض مباشر، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية بكل أشكالها، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، والعمل على تحرير الأسرى، وتأمين عودة النازحين إلى قراهم، والانطلاق فورًا في ورشة إعادة الإعمار بما يعزّز الاستقرار ويحفظ السلم الأهلي.

كما اعتبر الفوعاني أنّ "إقرار قانون العفو العام يشكّل خطوة وطنية جامعة، لا بدّ منها لتعزيز الاستقرار الاجتماعي ومعالجة تراكمات الحرمان، ولا سيما في منطقتي بعلبك ـ الهرمل وعكار، اللتين عانتا طويلًا من التهميش والإهمال"، مؤكدًا أنّ "هذا الملف يجب أن يُقارب بروح العدالة والمسؤولية، بما يفتح الباب أمام إعادة دمج شريحة واسعة من المواطنين في الحياة العامة، ويعيد الاعتبار لمناطق دفعت أثمانًا مضاعفة من الحرمان".

وفي موازاة ذلك، حيّا صمود الأهالي في القرى والبلدات رغم القصف والتهجير، معتبرًا أنّ "هذا الثبات يجسّد كرامة وطنية عصيّة على الكسر"، ومشيدًا ب"دور المقاومين في حماية الأرض والإنسان". وأكد أنّ "التلازم بين إرادة الناس وقوة المقاومة يشكّل الدرع الحصين في مواجهة العدوان".

ودعا إلى خطاب وطني مسؤول يبتعد عن التشنج والتخوين، ويرتكز إلى التهدئة وتقديم المصلحة العليا، مشددًا على أنّ "وحدة اللبنانيين هي الركيزة لأي حماية أو إنقاذ، وأن سياسات الإقصاء والتهميش والتصعيد لا تبني دولة ولا تردّ عدوانًا".

وختم الفوعاني بالتأكيد أنّ "حركة أمل ستبقى إلى جانب العمال والمحرومين"، داعيًا إلى "خطة اقتصادية عادلة ومتكاملة"، ومشدّدًا على أنّ "قوة لبنان في تماسكه الداخلي"، مستلهمًا نهج الإمام موسى الصدر ومسيرة الرئيس بري، بأن "وحدة الداخل هي السبيل الأكيد إلى الانتصار".
المنشورات ذات الصلة