أعادت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في 6 أيار 2026 تسليط الضوء على قوة الرضوان، وحدة النخبة الأكثر غموضًا في حزب الله، بعدما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارة استهدفت مالك بلوط، قائد هذه القوة، في عملية نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، معلنة عن اغتياله.
ويعيد هذا التطور الاهتمام إلى هذه الوحدة التي تُعد من أبرز التشكيلات العسكرية الهجومية داخل حزب الله، والتي ارتبط اسمها بعمليات نوعية وباستراتيجية الحزب العسكرية على الجبهة الجنوبية.
تأسست القوة خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006 تحت اسم قوات التدخل السريع، قبل أن يُعاد تنظيمها عام 2008 وتحمل اسم قوة الرضوان، نسبة إلى اللقب الحركي للقائد العسكري عماد مغنية، المعروف بالحاج رضوان، والذي اغتيل في دمشق.
وبرز اسم القوة خلال حرب تموز 2006، لا سيما في العملية التي أسفرت عن أسر جنديين إسرائيليين على الحدود، والتي شكلت الشرارة المباشرة لاندلاع الحرب، لتتحول بعدها إلى إحدى أهم الوحدات الخاصة داخل الحزب.
وتقوم عقيدة القوة على تنفيذ عمليات هجومية متقدمة، تشمل التسلل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية والسيطرة على مواقع في الجليل عند اندلاع مواجهة واسعة، وهو ما جعلها محل متابعة دائمة من الأوساط العسكرية الإسرائيلية.
وتضم قوة الرضوان مقاتلين خضعوا لتدريبات عسكرية خاصة داخل لبنان، كذلك في ايران ، وتشير تقارير إلى أن عددًا منهم تلقى تدريبات متقدمة بإشراف الحرس الثوري الإيراني، شملت استخدام أسلحة متطورة، والتعامل مع العمليات الخاصة والقتال في البيئات المعقدة.
كما تمتلك القوة ترسانة متنوعة تضم صواريخ مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة، وبنادق قنص، إلى جانب اعتمادها على تكتيكات التخفي والمباغتة.
وظهرت هذه القدرات بشكل علني خلال مناورات عسكرية نُظمت عام 2023، حاكت عملية تسلل إلى داخل إسرائيل، ما عزز المخاوف الإسرائيلية من قدرتها على تنفيذ عمليات مفاجئة في أي مواجهة مستقبلية.
ومع الحديث عن استهداف مالك بلوط، تعود قوة الرضوان مجددًا إلى واجهة المشهد، باعتبارها إحدى أكثر الوحدات حساسية وتأثيرًا في البنية العسكرية لحزب الله.