روى النائب هادي أبو الحسن تفاصيل محاولة اغتياله خلال مشاركته في واجب عزاء في بلدة قبيع، مؤكدًا أن ما جرى عمل إجرامي مدبّر، داعيًا إلى ترك القضية بيد الأجهزة الأمنية والقضائية وعدم وضعها في إطار شخصي أو عائلي.
وقال أبو الحسن إن المعتدي سار إلى جانبه محاولًا افتعال إشكال، وعندما حاول أحد مرافقيه ثنيه عن ذلك، انفعل وأمسك بيده محاولًا اقتياده معه. وأضاف أنه أمسك بالمعتدي ودفعه نحو إحدى السيارات وثبّته، قبل أن تسقط من جيبه قنبلة يدوية كانت مفتوحة لكنها لم تنفجر.
وأوضح أنه فور رؤيته القنبلة، انصبّ تركيزه على حماية الموجودين خلفه من خطر انفجارها، فتقدم نحوها ودفعها بعيدًا، مشيرًا إلى أن المعتدي استغل تلك اللحظة وأفلت منه، قبل أن يطلق النار من مسافة بعيدة، ما استدعى ردًا من أحد المرافقين، لكنه شدد على أنه أعطى توجيهات صارمة بوقف إطلاق النار تفاديًا لأي فتنة أو إراقة دماء.
كما أشار أبو الحسن إلى أنه عاد بعد الحادث إلى قاعة العزاء واجتمع بالأهالي لتهدئة الأجواء، لافتًا إلى أن أبناء البلدة اعتبروا ما حصل إهانة لقبيع بأكملها، لا لشخصه فقط، مؤكدًا أن المعتدي يجب أن يُحاسب وفق القانون.
وشدد على أنه لا يتهم أحدًا، معتبرًا أن مسؤولية تحديد الملابسات تقع على عاتق التحقيق الذي يجريه القضاء المختص.
كما توجه بالشكر إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والنائب تيمور جنبلاط، إضافة إلى النواب والوزراء والضباط والفعاليات وكل من اتصل أو زاره وأبدى تضامنه.
وختم أبو الحسن بالتأكيد أن ما جرى لن ينال من عزيمته، داعيًا أهالي المتن الأعلى إلى الهدوء والتعقل، ومشددًا على ضرورة تثبيت الاستقرار والسلم الأهلي، قائلًا: "لا نجزع، لا نخضع، ولا نخاف".