عاجل:

مصدر مقرب من "الاشتراكي" لـ"إيست نيوز": هناك عقول تعمل في الظل لتصفية الحسابات السياسية في الجبل

  • ٣٦

بعد محاولة استهداف النائب هادي أبو الحسن في بلدة قبيع، من قبل شخص يدعى ماهر طربيه، اعتبر مصدر خاص مقرب من الحزب التقدمي الإشتراكي في تصريح لـ"إيست نيوز"، أنه "في زمن الانهيار السياسي والأخلاقي، وفي وقت يبحث فيه الناس عن مسؤول يسمعهم ويقف إلى جانبهم بعيداً عن الاستعراض والشعارات الفارغة، يأتي الاعتداء المشين عبر محاولة إلقاء قنبلة على سيارة أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب أبو الحسن ليطرح عشرات علامات الاستفهام حول الرسائل والأهداف والخلفيات".

ووصف المصدر، النائب هادي أبو الحسن، بأنه ليس "نائباً موسمياً" يظهر في الانتخابات ويختفي بعدها، بل هو من القلائل الذين فتحوا أبوابهم للناس دون تمييز، وحملوا هموم بيئتهم بكل صدق ومسؤولية. مضيفا "الرجل لم يسأل يوماً مواطناً عن طائفته أو انتمائه السياسي قبل أن يساعده، ولم يتعامل مع موقعه النيابي كمنصة استعراض، بل كمسؤولية أخلاقية ووطنية وإنسانية..فأي عقل مريض يعتقد أن الترهيب يمكن أن يطال رجلاً بنى حضوره بالمحبة والاحترام والعمل اليومي بين الناس؟".

وتابع "هذا الرجل المتواضع، القريب من الناس، صاحب الواجب، الذي لا يرد أحداً خائباً، والذي يلاحق ملفات أبناء منطقته الصحية والاجتماعية والإنمائية والتربوية ليل نهار، هل يستحق أن يكون هدفاً لرسائل الترهيب والحقد السياسي؟".

و"المضحك المبكي"، كما تشير المعلومات المتداولة، أن "من ارتكب هذه الحماقة محسوب على أحد المسؤولين السابقين في الحزب التقدمي الاشتراكي، وهو شخص تحوم حوله منذ فترة طويلة علامات استفهام كبيرة بسبب مواقفه العدائية والمشبوهة تجاه النائب هادي أبو الحسن، وكأن الحقد الشخصي بات أقوى من أي انتماء سياسي أو أخلاقي".

متسائلا، هل وصلت الأمور إلى هذا الحد من الفوضى والانفلات، حيث بات البعض يتصرف بعقلية الميليشيات والزعرنة السياسية بدل الاحتكام إلى المؤسسات والحوار؟ وهل القيادة الحزبية، وعلى رأسها وليد جنبلاط وتيمور جنبلاط، على علم بما يجري من تصرفات صبيانية واستفزازات خطيرة قد تجر الحزب والمنطقة إلى أجواء لا تشبه تاريخ الحزب ولا إرث المعلم الشهيد كمال جنبلاط؟، تابع وهل حان الوقت فعلاً لمحاسبة هذه "الأطفال بجسد الكبار"، أصحاب العقول المريضة الذين يسيئون إلى الحزب أكثر مما يخدمونه، ويشوّهون صورة مدرسة سياسية عريقة قامت على الفكر والانفتاح والحوار؟.

وقال "حزب كمال جنبلاط كان وسيبقى مدرسة فكر وثقافة ونضال، وفيه الكثير من الكفاءات والأوادم والمثقفين وأصحاب الرأي والعقول النظيفة. لكن السؤال الكبير اليوم: متى يتم احتضان هؤلاء وإعطاؤهم المساحة التي يستحقونها، بدل ترك الساحة لأصحاب الغرائز والأحقاد والمراهقة السياسية؟".

وحذّر أن الاعتداء على النائب أبو الحسن ليس مجرد حادث عابر، بل مؤشر خطير يستوجب وقفة جدية وحاسمة، "لأن السكوت عن هكذا ممارسات يعني فتح الباب أمام مزيد من الفوضى والانحدار، في وقت الناس بأمسّ الحاجة فيه إلى شخصيات تشبه هادي أبو الحسن، شخصيات تعمل بصمت، وتحمل وجع الناس بصدق، وتؤمن أن السياسة خدمة لا استقواء".

وتبقى علامات الاستفهام الأكبر، بحسب المصدر المقرب من "التقدمي"، حول ما يتم تداوله عن دور كل من (ن.ب) و(أ.ب) في خلفيات حادثة إطلاق النار، "هل ما جرى مجرد تصرف فردي أحمق أم أن هناك من حاول استثمار الحادثة لخلق بلبلة وتوتر داخل الشارع الدرزي؟"

وأضاف "هل صحيح أن اتصالات جرت مع بعض فعاليات دروز الداخل الفلسطيني المحتل، في محاولة لاستحضار تدخلات أو رسائل سياسية مشبوهة هدفها ضرب وحدة الجبل وإشعال الفتن الداخلية؟ ومن المستفيد فعلاً من إدخال الشارع الدرزي في متاهات الانقسام والتوتر في هذه المرحلة الحساسة؟".

ويختتم المصدر تصريحه، بوضع هذه الأسئلة برسم المعنيين، والأجهزة الأمنية، وقيادة الحزب، "لأن ما جرى لم يعد يُقرأ كحادث عابر، بل كمؤشر خطير على وجود عقول تعمل في الظل لتصفية حسابات سياسية وشخصية على حساب أمن الجبل واستقراره وتاريخه الوطني".

المنشورات ذات الصلة