عاجل:

اللواء عباس إبراهيم: القامة التي لا تهزّها رياح "القرصنة" وصغار النفوس

  • ٤٩

شهدت الساحة الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية موجة غير مسبوقة من الأخبار والمنشورات التي استهدفت المدير العام للأمن العام الأسبق، اللواء عباس إبراهيم. هذه الحملة التي تصدرت "الترند" بشكل مفاجئ ومنظم، طرحت تساؤلات جوهرية حول توقيتها، والجهات المحركة لها، وما إذا كانت مجرد فوضى اجتماعية أم عملية استهداف سياسي مدروسة. إذ وضعها مراقبون ضمن خانة تصاعد القراءات السياسية التي تضعه في طليعة الأسماء المرشحة للأدوار الوطنية الكبرى، وتحديدًا كخلفٍ طبيعي في رئاسة مجلس النواب.

بدأت ملامح هذه القضية تتضح مع الإعلان الرسمي عن تعرض الحسابات الإلكترونية الموثقة للواء إبراهيم لعملية قرصنة احترافية في الحادي عشر من أيار الجاري. وبحسب البيان الصادر عن وكيلته القانونية، المحامية سندريللا مرهج، فإن الحسابات سُرقت وتم استغلالها لنشر بيانات وتغريدات "مفبركة" لا تمت لصاحب العلاقة بصلة، وهو ما استدعى تحركًا فوريًا باتجاه الأجهزة الأمنية والقضاء المختص لتتبع الجهات الفاعلة.

وفي أول ظهور له بعد هذه الحملة، أطلّ اللواء إبراهيم عبر منصة "إيست نيوز" ليضع النقاط على الحروف؛ فلم يتهم أحدًاً جزافاً، ولم ينجرف إلى لغة السجالات الرقمية، بل قال بلسان "رجل المؤسسات": "أنا لا أعلم من بدأ الحملة، لكنني لجأت إلى القضاء". إنّ هذا الرقي في التعامل مع "القرصنة" يعكس الفرق الشاسع بين من يبني وطناً ومن يحاول هدم سمعة وقامة وطنية.

وكما قال اللواء بصلابة "إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل" . كلماتٌ لم تكن للاستهلاك الإعلامي، بل هي رسالة واضحة لكل من يحاول الصيد في الماء العكر؛ فاللواء عباس إبراهيم ليس "مختبئاً"، والحقل العام بالنسبة له "تكليف وواجب وليس مجرد امتياز".

وفي السياق القانوني، كان البيان الصادر عن وكيلته جازماً حين أعلن "نحن بصدد جمع الأدلة.. والجهات المشبوهة باتت مكشوفة الهوية بالصوت والصورة، في لبنان وخارجه". وهو ما يؤكد أن المسار القضائي سيأخذ مجراه الطبيعي لمحاسبة المتورطين في هذا الاغتيال المعنوي.

إن ما تعرض له اللواء عباس إبراهيم هو ضريبة النجاح وضريبة الوقوف دائمًا في منطقة الضوء. إن محاولة تشويه صورته عبر "الهكرز" أو الإشاعات المغرضة لن تغير من الحقيقة شيئًا؛ فاللواء إبراهيم يبقى رقمًا صعبًا في المعادلة اللبنانية، وقامة أمنية ودبلوماسية تجاوزت حدود الوطن.

الذهب لا يصدأ، واللواء عباس إبراهيم "مطمئن" كما صرّح، وما لا يقتله يزيده قوة وعزمًا على إكمال مسيرة الواجب تجاه لبنان وشعبه.

المنشورات ذات الصلة