عاجل:

التضخّم في أميركا يرتفع بأسرع وتيرة منذ 3 سنوات

  • ١٦

ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بوتيرة سريعة للشهر الثاني على التوالي في نيسان، ⁠ما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في معدل التضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وعزز التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك ⁠المركزي الأميركي) أسعار الفائدة دون تغيير لفترة من الوقت.

وأعلن مكتب ‌إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل، أمس، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 0.6% الشهر الماضي بعد ارتفاعه 0.9% في آذار.

وقفزت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في آذار في أعقاب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل أن تتراجع إلى مستويات لا تزال مرتفعة بعد وقف إطلاق النار في أوائل نيسان.

وخلال الإثني عشر شهرا المنتهية في نيسان، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك 3.8%. وهذه أكبر زيادة سنوية منذ أيار 2023، وجاءت بعد صعود 3.3% في آذار.

وستؤدي قراءات التضخم القوية المتتالية إلى تصعيد المخاطر السياسية للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في تشرين الثاني. وفاز ترامب بولاية ثانية في 2024 ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى وعده بخفض التضخم، لكن الأميركيين أصبحوا مستائين من طريقة إدارته للاقتصاد، ويلقي الكثيرون باللوم عليه في ⁠ارتفاع أسعار الوقود.

وأدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما انعكس فورا على ارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات.

ويعتقد الاقتصاديون أن الآثار غير المباشرة ستظهر في الأشهر المقبلة.

وجاء هذا التقرير في أعقاب أنباء الأسبوع الماضي عن زيادة أكبر من المتوقع في الوظائف غير الزراعية في نيسان.

وتتوقع ‌الأسواق المالية أن يبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير حتى 2027.

وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة الشهر الماضي، في نطاق 3.50% إلى 3.75%.

وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.4% الشهر الماضي، مدفوعا جزئيا بتعديل لمرة واحدة على مقاييس الإيجارات بعد أن أدى إغلاق الحكومة الاتحادية العام الماضي إلى منع جمع البيانات في تشرين الأول.

ويقسم مكتب إحصاءات العمل الأميركي ‌مسحه للإيجارات إلى ست مجموعات. وتُؤخذ عينات من كل مجموعة كل ستة أشهر بالتناوب. واستخدم المكتب أسلوبا يُعرف باسم "التعويض الترحيلي" للإيجارات ومعدل الإيجار التشغيلي ‌المفتوح لمعالجة البيانات المفقودة التي أدت إلى انخفاض مؤشرات الإيجارات بشكل مصطنع.

وارتفع ما يُسمى بمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء شديدة التقلب) 0.2% في آذار.

ويعتقد معظم الاقتصاديين أن تأثير الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب قد انتهى على الأرجح.

وألغت المحكمة العليا الأمريكية هذه الرسوم في شباط، ما أدى إلى خفض معدل الرسوم الجمركية الفعلي.

وارتفع معدل التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلكين 2.8% على أساس سنوي في نيسان بعد ارتفاعه 2.6% في آذار. 

المنشورات ذات الصلة