عاجل:

جعجع: على السلطة الشرعيّة تنفيذ قراراتها من دون الاستعانة بقوة دولية

  • ٣٥
أكد رئيس حزب "القوات اللبنانيّة" سمير جعجع أن "الشيخ نعيم قاسم من حقه إعلان الموقف الذي يريد، لكن ليس من حقّه أن يعرقل مسار الدولة، وخصوصاً أنّ حزب الله يغفل، منذ أربعين عاماً تقريباً، عن وجود سلطة في لبنان تنبع من الإرادة الشعبيّة، عبر الانتخابات النيابيّة، وهي تنتج حكومات تتّخذ قرارات يجب تنفيذها".

ولفت في مقابلة مع الـ MTV الى أنّ "رسالة الشيخ نعيم الأخيرة تضمّنت مغالطات يجب عليه أن يراجعها (كرمال مصداقيتو)، منها كلامه عن أنّ لبنان يشكّل، بالنسبة إلى السلطة الإسرائيليّة، جزءاً من إسرائيل الكبرى. لذا، أقول له حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء" فإسرائيل تخلّت عن هذا الحلم وانسحبت من لبنان في العام 2000 وحزبه من أعادها، فكفى غشّاً لجماعته التي بقيت وحدها مغشوشة به".

وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من المفاوضات، رأى جعجع أنّ "بري رئيس مجلس النواب وليس رئيس السلطة التنفيذيّة التي تتولّى عمليّة التفاوض، وحين ترسَل نتيجة المفاوضات الى البرلمان يمكنه، كرئيس كتلة نيابيّة، أن يعطي رأيه بها، فهو رئيس المجلس وليس رئيس النوّاب، وهو حرّ، مثل الشيخ نعيم، في اتخاذ الموقف الذي يريده شرط عدم العرقلة".

وعما إذا كان ينفع الجلوس إلى طاولة واحدة مع الإسرائيلي، في وقتٍ يرفض "حزب الله" تسليم سلاحه، ما يُفقد لبنان الرسمي ورقة قوّته؟، قال:"ورقة القوّة الوحيدة هي ورقة الشرعيّة، بينما أصبح حزب الله، بعد قرارات الحكومة في 5 و7 آب 2025، غير شرعيٍّ ما يجعل الحكومة في مواجهة قوّة خارجة عن القانون".

تابع:"على السلطة الشرعيّة تنفيذ قراراتها، من دون الحاجة الى الاستعانة بقّوة دوليّة، ولكن يبدو واضحاً أنّ الدولة العميقة تعمل على عرقلة القرارات التي تُتّخذ من قبل السلطة، أحياناً بحجّة الخوف من الفتنة، علماً أنّ تنفيذ القرارات ممكن من دون الدخول في حروبٍ داخليّة، إذ تملك الدولة الوسائل لتحقيق ذلك".

 وعمّا إذا كان راضياً عن مستوى التمثيل اللبناني في المفاوضات، شدّد على أنّ "القصّة ليست بالتمثيل بل بالمحتوى. فالرئيس جوزاف عون هو من يؤمّن المحتوى، ولكن علينا دوماً التنبّه الى موازين القوى وهي ليست لصالح لبنان غير القادر على فرض شروطه بسبب الزجّ به، من قبل حزب الله، في معركةٍ تفوق قدرته، بدليلٍ توسّع الاحتلال الإسرائيلي".

وبالنسبة إلى الصورة التي رفض الرئيس جوزاف عون أن تجمعه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أشار جعجع الى أن "الحكم في ذلك يعود الى رئيس الجمهوريّة، وربما من الأفضل أن يحصل اللقاء بعد تحقيق تقدّمٍ في التفاوض، لكن على رئيس الجمهورية أن يقوم بما يجب لإنجاح المفاوضات لأنّنا لم نعش يوماًً بسلام منذ عقود بسبب هذه المقاومة وارتكاباتها".

رداً على سؤال، نفى أن "يكون وزير الخارجيّة يوسف رجّي مستبعداً عن أجواء التفاوض، فهو على اطّلاع على تفاصيلها إمّا من الرئيس مباشرة أو من دوائر القصر الجمهوري".

وعن رأيه بإقرار العفو الذي يُنتظر أن يُبحث في مجلس النواب، ختم جعجع قائلا:"مررنا بمرحلة مماثلة خلال عهد الوصاية السوريّة، إذ كنّا نعرف جميعاً حالة القضاء، خصوصاً العسكري، في تلك المرحلة، ونعرف ما حصل معي ومع رفاقٍ لي، بدءاً من حلّ الحزب الى التوقيفات التي شملت جميع من عارض النظام السوري، لذا أنا بالمبدأ ضدّ أي عفوٍ عام بل أؤيّد المحاسبة وتطبيق القانون، ولكن بما أنّ تطبيق القانون كان يتمّ بطريقة ظالمة وَجُب علينا عدم الوقوف في طريق العفو، وفق الصيغة التي سيُتّفق عليها".
المنشورات ذات الصلة