عاجل:

معاريف: هل تبادر إيران إلى ضرب إسرائيل والمصالح الأميركية؟

  • ٢١

بقلم: إيلي إليئون وآفي أشكنازي

هل ستستأنف إسرائيل والولايات المتحدة القتال ضد إيران؟ القرار كما هو معروف بيد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. لكن بالمقابل يطرح السؤال هل يحتمل أن تنطلق إيران إلى هجوم مسبق ضد أهداف أميركية وإسرائيلية؟ على أي حال، في واشنطن والقدس لا يخاطرون، وقد قرروا، حسب التقارير، تعزيز حالة التأهب في ضوء هذه الإمكانية.

سطحياً على الأرض يوجد وقف نار. لكن في الشرق الأوسط تعصف الرياح مرة أخرى، وحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تهدد بالانفجار من جديد في كل لحظة.

المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران علقت في طريق مسدود تماماً، حيث يرفض الطرفان إبداء المرونة ويطرحان مطالب متصلبة، تبعد كل فرصة لتسوية دائمة وتترك الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة في هزة عميقة.

تحدث رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أول من أمس، هاتفياً مع ترامب. وقد جرت المحادثة قبل بدء تقويم الوضع في الكابينيت الضيق.

سجل تصعيد دراماتيكي، أول من أمس، في الإمارات، حين وجهت هجمة مسيّرات غريبة لأول مرة نحو محطة توليد الطاقة النووية "براكة" في منطقة الظفرة في أبو ظبي.

ووفقاً لتقرير رسمي من المكتب الصحافي في أبو ظبي، تسبب الهجوم بحريق في مولد كهربائي خارجي خارج المجال الداخلي للمفاعل. وسارعت السلطات في الإمارات بالتهدئة وأعلنت أن النار أُطفئت مع التشديد على عدم وقوع إصابات أو تسجيل ضرر في مستويات الأمان والإشعاع.

رغم أن الإمارات تمتنع عن اتهام إيران مباشرة، فإن الهجوم على المحطة النووية – التي بنيت بتعاون مع كوريا الجنوبية وتقع بمحاذاة الحدود السعودية – يشكل ارتفاعاً خطيراً في ظل وقف النار المتوتر. وأشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أنها تتابع الوضع عن كثب، وأنه لا توجد تقارير عن تسرب نووي.

على خلفية هذه الحادثة يوضح تبادل الاتهامات والمطالب المتطرفة بين الطرفين أن جبهة القتال بعيدة عن الانغلاق. فقد أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن الولايات المتحدة طرحت خمسة شروط متصلبة لاستمرار المحادثات، بما فيها طلب نقل الـ400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، وتقييد منشآت النووي لطهران، ورفض تام لدفع تعويضات عن الحرب، وعدم تحرير أصول إيرانية مجمدة، بل أوضحت طهران أن وقف الحصار البحري الأميركي على موانئ إيران مشروط بتقدم مباشر في المفاوضات.

بالمقابل، أوضح رئيس لجنة الداخلية في البرلمان الإيراني، محمد صالح جوكار، أن الشروط التي وضعها الزعيم الأعلى، مجتبى خامنئي، تشكل "خطاً أحمر" في كل مفاوضات مستقبلية.

 تتضمن شروط خامنئي السبعة حسب جوكار: "عبوراً مرتباً في مضيق هرمز يتم فقط وحصريا بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية"، وإنهاء الحرب في كل الجبهات وضد كل أعضاء "محور المقاومة"؛ وانسحاباً كاملاً للقوات الأميركية من كل قواعدها في المنطقة، ودفع تعويضات كاملة لإيران؛ والرفع التام لكل العقوبات التي فرضت على طهران، وتحرير الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، والاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم.   

المنشورات ذات الصلة