عاجل:

قانون العفو العام يبصر النور.. هذه تفاصيله

  • ٥٢

بعد طولِ انتظارٍ وترقّب، خرجَ اقتراحُ قانون العفو العام من أروقة اللجان النيابية المشتركة بصيغته المعدلة، ليرسمَ ملامحَ مرحلةٍ استثنائية تسعى لإعادة التوازن إلى النظام الجزائي الإنساني، ومعالجة أزمة اكتظاظ السجون والخلل الناجم عن تأخر الأحكام القضائية.

النسخةُ الأخيرة للقانون حملت ثلاثةَ بنودٍ جوهرية كانت محطَّ أنظار الرأي العام والموقوفين؛ أولها وأبرزها هو تحديدُ مصير المحكومين بالإعدام، حيث نصَّ الاقتراحُ صراحةً على استبدال عقوبة الإعدام لتصبح ثمانيةً وعشرين عاماً سجنية.

أما الملفُ الثاني الذي حسمته اللجان، فيتعلق بقضية "دمج العقوبات" أو ما يُعرف قانونياً بالجمع بينها؛ إذ عُدّلت المادة مئتان وخمسة من قانون العقوبات لمرة واحدة وحصراً ، ليُنفّذ بحق المحكوم بجنايات أو جنح متعددة العقوبةُ الأشدُّ دون سواها ، على ألا يتجاوز مجموع العقوبات المؤقتة في حال جمعها أقصى العقوبة المعينة للجريمة الأشد إلا بمقدار ربعها.

المحطةُ الثالثة والمنتظرة أنصفت الموقوفين الذين يقبعون خلف القضبان لسنوات دون محاكمة؛ حيث أقرت اللجان بنداً استثنائياً يُلزم القاضي بتخلية سبيل أي مدعى عليه حكماً، في حال تجاوزت مدة توقيفه الاحتياطي أربعة عشر عاماً سجنية دون صدور أي حكم بحقه ، على أن تستمر محاكمته وفقاً للأصول القانونية.

إلى جانب هذه البنود، تضمن القانون تفاصيل إجرائية بالغة الأهمية؛ حيث نصّ على إعفاء السجناء الذين أمضوا محكوميتهم وما زالوا وراء القضبان فقط لعدم قدرتهم على تسديد الغرامات المالية.

وفي مقلبٍ آخر، وضع القانون ضوابط صارمة عبر استثناءٍ كليٍّ لجرائم الإرهاب، والقتل عمداً، والفساد، وتبييض الأموال، والجرائم المصرفية التي تمس أموال المودعين. كما حدد الاقتراح مصير السجناء غير اللبنانيين المستفيدين من العفو، بإلزامية تسليمهم فوراً إلى المديرية العامة للأمن العام لإجراء المقتضى القانوني بحقهم.

(RED TV)





المنشورات ذات الصلة