عاجل:

آثار التلوث الكيميائي تصل النيل... أسلحة بورتسودان المحرّمة تُنذر بكارثة بيئية

  • ١٧
تتزايد المخاوف في السودان من تداعيات بيئية وصحية خطيرة، بعد تقارير محلية تحدثت عن وصول آثار مواد كيميائية يُشتبه باستخدامها خلال العمليات العسكرية التي شنتها قوات بورتسودان، إلى مجرى نهر النيل، وسط تحذيرات من تهديد مباشر للمياه والهواء والموارد الطبيعية.

ووثّق المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، عبر تسجيلات مصورة، ما وصفه بآثار تلوث خطيرة شملت تغيّر لون المياه إلى الأخضر، ونفوقاً جماعياً للأسماك، إلى جانب انتشار روائح سامة في مناطق قريبة من مجرى النهر.

وقال المرصد إن هذه المؤشرات تعكس احتمال وقوع كارثة بيئية وصحية واسعة، قد تمتد آثارها إلى السكان المعتمدين على مياه النيل في الشرب والزراعة والصيد، داعياً إلى تدخل دولي عاجل لتقييم حجم التلوث واحتوائه. 

وأضاف المرصد أن التلوث الناجم عن المواد الكيميائية لم يعد قضية مرتبطة بساحات القتال فقط، بل تحول إلى تهديد مباشر للموارد الطبيعية والأمن الصحي والغذائي، في ظل استمرار الحرب واتساع نطاق الأضرار البيئية.

وفي هذا السياق، قالت عضو المرصد السوداني لحقوق الإنسان، نادين علي، إن التقارير المحلية المتزايدة حول استخدام أسلحة كيميائية داخل مناطق مأهولة بالسكان “تشكل مؤشراً خطيراً يستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً”.

وأضافت لـ"إرم نيوز" أن آثار هذه المواد لم تعد تقتصر على حالات الاختناق والتسمم الفوري، بل امتدت إلى الأطفال والنساء وكبار السن، فضلاً عن تأثيراتها الواسعة على البيئة من خلال تلوث المياه والتربة ونفوق الكائنات الحية.

وأكدت أن استمرار هذه الانتهاكات وتجاهل المخاطر البيئية والصحية المرتبطة بها “قد يقود إلى تداعيات طويلة الأمد يصعب احتواؤها لاحقاً”، مشددة على ضرورة تحرك المنظمات الدولية والبيئية للتحقيق في الوقائع الموثقة والعمل على حماية المدنيين. 

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انعكاسات الحرب السودانية على البنية البيئية والصحية في البلاد، مع تراجع الخدمات الأساسية وصعوبة الوصول إلى كثير من المناطق المتضررة، ما يزيد المخاوف من اتساع نطاق التلوث وتأثيره على ملايين السكان المرتبطين بمجرى نهر النيل.

وكانت تقارير صحفية أمريكية كشفت عن استخدام قوات بورتسودان أسلحة كيميائية في معاركها ضد قوات الدعم السريع.
وفي سبتمبر الماضي، حذر الأمين العام للمؤتمر الشعبي السوداني، الدكتور علي الحاج، المواطنين من العودة إلى العاصمة الخرطوم، مشيرا إلى وجود تلوث كيميائي خطير ناتج عن استخدام قوات بورتسودان لأسلحة محرّمة دوليا. 

وأكد الحاج، بصفته طبيبا، أن قوات بورتسودان استخدمت هذه الأسلحة في وقت سابق بعلم الحركات المسلحة، منتقدا ما وصفه بـ”صمت الحركات” تجاه هذه الانتهاكات.

واعتبر أن تجاهل القضية يمثل تهديدا مباشرا لحياة المدنيين ويكشف غياب الشفافية في التعامل مع المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن الحرب.
المنشورات ذات الصلة