عاجل:

تواضع القادة.. بوتين يفي بوعده لطفل صيني!

  • ٣٥
في لفتة إنسانية خففت من جمود البروتوكولات السياسية، شهدت العاصمة الصينية بكين لقاءً استثنائيًا جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمهندس صيني، كان قد التقاه قبل نحو 26 عامًا عندما كان طفلًا صغيرًا، في حادثة غيرت مجرى حياته بالكامل.

وتعود تفاصيل القصة إلى عام 2000، خلال أول زيارة رسمية قام بها بوتين إلى الصين عقب توليه الرئاسة. وفي حديقة "بيههاي" الشهيرة في بكين، رصدت الكاميرات طفلًا صينيًا يبلغ من العمر 12 عامًا ويدعى "بنغ باي"، وهو يقفز فوق حاجز حديدي محاولًا رؤية الرئيس الروسي. في تلك اللحظة، في تلك اللحظة العفوية، تقدم بوتين نحو الطفل، وأمسك بيده ليساعده على النزول، والتقطا معًا صورة تذكارية عاصرت ربع قرن من الزمن.

هذا الموقف العابر لم يمر عاديًا في حياة "بنغ باي"؛ إذ ألهمه اللقاء بالتعلق بالثقافة والعلوم الروسية، فكرّس حياته لتعلم اللغة الروسية، ثم سافر لاحقًا إلى موسكو حيث تابع دراسته الجامعية حتى تخرّج وأصبح مهندسًا ناجحًا.
وعلى هامش زيارة بوتين الرسمية الأخيرة إلى العاصمة الصينية، تجدد اللقاء القديم في دار الضيافة الحكومية، حيث استقبل الرئيس الروسي "طفل بكين" الذي أصبح اليوم رجلًا بعمر الـ 38 عامًا.

وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة عناقًا حارًا ووديًا بين الاثنين، حيث قام الرئيس الروسي بالتوقيع لـ "بنغ باي" على أصل الصورة القديمة التي جمعتهما عام 2000، موجهًا له عبارة دافئة "أنت مرحب بك في روسيا في أي وقت".

وقد حظي اللقاء باهتمام إعلامي واسع في بكين وموسكو، واعتبرته وسائل الإعلام الرسمية في البلدين رمزًا حيًا يجسد عمق الروابط الإنسانية والشعبية التي تجمع بين روسيا والصين خارج أطر التحالفات السياسية والعسكرية الجافة.
المنشورات ذات الصلة