عاجل:

وزير الثقافة يمثًل لبنان في مهرجان Etonnants Voyageeurs ويشارك مع لودريان في حلقة نقاشية عن اوضاع لبنان الحالية

  • ١٩

حلّ لبنان ضيف شرف في معرض "سان مالو" ضمن فعاليات الدورة السادسة والثلاثين لمهرجان Etonnants Voyageeurs الذي يعتبر احد اهم المهرجانات للكتاب والسينما في مقاطعة بريتاني الفرنسية.

واسهم وزير الثقافة غسان سلامة في حفل افتتاح الصالون الادبي بحضور المبعوث الرئاسي الفرنسي الى لبنان الوزير جان ايف لدوريان ، وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار وكبار المسؤولين في مقاطعة بريتاني سفير لبنان في فرنسا ربيع الشاعر ومندوبة لبنان الدائمة في منظمة اليونسكو السفيرة هند درويش وما يقارب العشرين من الكتاب اللبنانيين لهم مؤلفاتهم باللغة الفرنسية والمشاركين ضمن فعاليات المهرجان.

والقى سلامة كلمة لبنان تحدث فيها عن الوضع الراهن وعلاقة لبنان بالكتاب رغم كل ما يحدث حيث قال: "آتٍ من بلدٍ اجتاحته، منذ مطلع شهر آذار، دوامةٌ دامية. فمنذ بداية آذار خسرنا أكثر من ثلاثة آلاف لبناني، وأصيب أكثر من عشرة آلاف بجروح، في معارك ما تزال مستمرة بينما أحدثكم الآن"، مشيرا ً الى إن "الألم، وتكرار النزاعات، والانفعالات غير المضبوطة، قد تدفع إلى اليأس، وقد يقود اليأس إلى الصمت. لكن هذا ليس حال بلدي."

واضاف: "على العكس تماماً، كلما تعاقبت المآسي واختلفت، اعتاد اللبنانيون على التعبير عنها، والتعبير عنها بصوتٍ عالٍ. فبينما أحدثكم الآن، يشارك الفنانون التشكيليون اللبنانيون في بينالي البندقية. وبينما أحدثكم، يشارك السينمائيون اللبنانيون في مهرجان كان. وبينما أحدثكم أيضاً، جاء نحو ثلاثين كاتباً لبنانياً إلى سان مالو،ذلك لأن هناك علاقة خاصة جداً بين لبنان والكتاب. وإن أردتم دليلاً إضافياً، فلا تذهبوا بعيداً. اذهبوا إلى معهد العالم العربي في باريس، وسوف تشاهدون ذلك المعرض الرائع الذي أقمناه مع المعهد ومتحف اللوفر حول مدينة جبيل".

واعتبر سلامة ان "العلاقة بالكتاب وبالكتابة قديمةٌ جداً في لبنان"، قائلا: "وأستطيع أن أقدم أمثلة كثيرة على ذلك. يمكنني أن أتحدث عن مئات الكتب التي نستقبلها كل عام على الساحة اللبنانية، بلغات متعددة، وفي مقدمتها اللغة الفرنسية".

وتابع: "يمكنني أن أتحدث عن صديقٍ أصبح أميناً دائماً للأكاديمية الفرنسية، أو عن إيتيل عدنان، وعن كثير من الكتّاب الذين يكتبون بالفرنسية، الأمر الذي جعل من القمة التاسعة للفرنكوفونية، التي تشرفت بالإعداد لها في بيروت قبل سنوات، واحدةً من أكثر قمم المنظمة تألقاً"، مستطردا ً:"لكن هذه العلاقة بالكتاب لا تتوقف عند هذا الحد.فمنذ أسابيع قليلة، نظّمتُ في المكتبة الوطنية اللبنانية معرضاً لكتب الأطفال، شارك فيه اثنا عشر دار نشر، عرضوا آلاف النسخ. وقد جاؤوا ببساطة بدعوة مني بصفتي وزيراً. لكن المفاجأة أن جميع النسخ اختفت خلال نصف ساعة فقط. لقد جاءت العائلات مع أطفالها لشراء هذه الكتب. وهذا دليل على أن هذا البلد ما زال يبرهن على قدرته على الصمود وعلى التمسك بالأمل، من خلال الكتابة، ولكن أيضاً من خلال القراءة وتشجيع الأجيال الشابة على القراءة".

ولفت الى ان "ذلك أصبح تحدياً هائلاً في زمنٍ لا يفارق فيه أطفالنا الشاشات.وفي لبنان، نواصل الكتابة، لكننا نواصل أيضاً القراءة. وهذه طريقتنا في مقاومة اليأس. وهذه طريقتنا في مقاومة خيبتنا بأنفسنا".

وختم وزير الثقافة: "عندما اقترح الوزير جان إيف لودريان أن يُدعى لبنان إلى مهرجان "إتونان فوياجور"، فإن المسافر الذي في داخلي لم يُفاجأ. فقد أجبت فوراً بالموافقة، وأنا سعيد لأن تعاوننا مع المهرجان أدى إلى حضور قوي للمبدعين والكتّاب اللبنانيين بينكم".

ثم كانت جولة للوزير سلامة في ارجاء المعرض حيث تصدر الكتاب اللبناني في المقدمة.

المنشورات ذات الصلة