دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، في "عيد المقاومة والتحرير"، الى تحمل المسؤوليات لتحصين السلم الأهلي ونبذ الطائفية والمذهبية.
وقال في بيان: "تحل ذكرى الخامس والعشرين من ايار هذا العام، والأرض والإنسان والإرادات والوطن وكل تلك العناوين التي صنعت هذه المحطة المضيئة في تاريخ وطننا تتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل منذ 3 سنوات ومنذ شباط الماضي وحتى اليوم بات يأخذ شكل حرب الإبادة والتدمير لكل مناح الحياة في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، في محاولة حذرنا منها في الأيام الأولى لإنجاز التحرير في أيار من العام 2000: "من أن فعل تحرير الأرض والإنسان هو الجهاد الأصغر الذي بذلت في سبيله أسمى وأذكى التضحيات، شهداء وجرحى وأسرى وصون هذا الإنجاز وحفظه هو الجهاد الأكبر، وأن إسرائيل التي اندحرت عن أرضنا هي لن تتوانى في أي لحظة للانتقام من لبنان الذي قدم في معركة التحرير درسا في الكرامة والوحدة والتضحية لا يمكن أن يستوعبها كيان لا يحترف إلا فن القتل والتدمير والتهجير القسري وقتل الطفولة والعدوان على كل ما هو إنساني ومقدس".
وأضاف: "التحرير هذا العام يأتي عشية عيد الأضحى المبارك حيث تتوحد فيه الأمة بأعراقها وألوانها وقلوبها وحناجرها طاعة لله وتوحيدا للكلمة، كما تتزامن هذه المناسبة الوطنية مع إعلان قداسة البابا لاوون الرابع عشر السير باسم البطريرك إلياس الحويك على درب التطويب والقداسة ليس بصفته الروحية فحسب، بل كأحد صانعي هوية لبنان الواحد الموحد وأحد الآباء الذين شرعوا الأديرة والكنائس أمام النازحين والجائعين اعزاء وكرماء خلال الحرب العالمية الأولى".
وتابع: "ولأن التحرير والحج والقداسة عناوين اختبار في الانتماء الوطني وتحمل المسؤولية، وامتحان لإنسانية الإنسان التي تستهدف في كل لحظة وفي كل حين لا سيما الطفولة وطواقم المسعفين والمشافي ورسل الكلمة والصورة ودور العبادة والمقدسات الإسلامية والمسيحية وتمحى القرى والبلدات والمدن عن الوجود أمام أعين العالم على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي والة قتله، مدعوون جميعا الى جعل هذه المناسبة الوطنية وما يتزامن معها من مناسبتين مباركتين الى محطة للاقتداء بروحية وما تتضمنها من عبر ودروس في التلاقي والوحدة، والى التحرر من خطاب الكراهية والاقلاع عن الرقص فوق الدماء وعدم نكء الجراح، وقبل أي شيء آخر الاستعداد للتضحية والثبات دفاعاً عن الأرض والتراب والحدود دون أي انتقاص من سيادة الوطن وحريته في مواجهة أي طامع ومحتل تحت أي ظرف من الظروف مهما غلت التضحيات، هي دعوة للتكامل في الأدوار وتحمل المسؤوليات لتحصين السلم الأهلي ونبذ الطائفية والمذهبية، وحماية لبنان الوطن النهائي لجميع ابنائه من براثن الفتن ووأد مشاريع التقسيم والتجزئة والتوطين".
وختم الرئيس بري: "في ذكرى التحرير تحية اعتزاز وتقدير للذين صنعوا التحرير وللمدافعين عن الأرض والعرض والسيادة المقاومين كل المقاومين الشهداء منهم والذين ينتظرون وما بدلوا تبديلا، والتحية موصولة للمؤسسة العسكرية قائدا وضباطا ورتباء وجنودا عنواناً دائما للشرف والتضحية والوفاء ولسائر القوى الامنية اللبنانية ولكل اللبنانيين في مختلف المحافظات والمناطق وفي العاصمة بيروت على مؤازرتهم ومشاركتهم أشقائهم النازحين آلامهم وآمالهم استضافةً وإيواء. معا انجزنا التحرير وسويا قادرون على تحرير لبنان وإعادة اعماره".