عاجل:

أضحى الحرب

  • ٤٤


في عيد الأضحى، يحاول اللبنانيون أن يتمسّكوا بما تبقّى من فرح، فيما البلاد ترزح تحت ثقل الحرب والوجع والأزمة الاقتصادية الخانقة.

رسائل المعايدة تصل إلى الهواتف، وأصوات المفرقعات تتردّد في الأحياء، لكن اللبناني بات خبيرًا في التمييز بينها وبين أصوات القصف والانفجارات.

وفي زوايا القلوب المكسورة، تسكن صرخة الفقد. دموع أمهات ثكالى، أرامل وأيتام، يقضون العيد إلى جانب القبور وأمام صور الشهداء. يدٌ هرِمة تمتدّ فوق حجر قبر، تمسح غبار الأشهر وربما الأيام، وباقات زهور تُحمل كهدية عيد لمن رحلوا.

في الأعياد تحديدًا، يعود الغياب أكثر قسوة. يقوى صداه على ضجيج الواقع مهما اشتدّ، فيتحرّك لهيب الحرمان ويشتدّ الحنين، وتغزو اللوعة أعماق القلوب.

هناك من يهمس"عيدك أحلى بالجنة يا إمّي"، "مباركة الشهادة يا بابا"، "الله يصبّرنا على فراقك يا عمود البيت"...

وربما البيت نفسه نُسفت أعمدته.

لأولئك الذين يعيدون اليوم إلى جانب قبور أحبّتهم الذين سلبتهم الحرب، الصبر والسلوان، ورحمة واسعة لمن غابوا، وسلامٌ للقلوب التي ما زالت تحاول أن تؤمن بأن للألم نهاية.

تصوير: عباس سلمان

المنشورات ذات الصلة