عاجل:

برلين تكشف خوف طهران من البديل المنظم

  • ٢٧
أكد تقرير مكتب حماية الدستور في هامبورغ، استنادًا إلى معطيات المكتب الفدرالي الألماني لحماية الدستور، أن أجهزة استخبارات النظام الإيراني تركز في نشاطها الخارجي بصورة رئيسية على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مؤشر جديد على أن هاجس طهران الأمني الأول لم يعد مجرد المعارضة العامة، بل البديل المنظم القادر على تحدي النظام سياسيًا وميدانيًا.

وقال السيد موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد: «إن ما ورد في التقرير الألماني يؤكد حقيقة معروفة منذ سنوات، وهي أن النظام الإيراني يرى في مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الخطر الرئيسي على بقائه، ولذلك يوظف وزارة المخابرات وفيلق القدس وشبكاتهما في الخارج للتجسس، والتشويه، والملاحقة، ومحاولة ضرب المعارضة المنظمة».

وأكد أفشار أن «أهمية التقرير تكمن في أنه صادر عن مؤسسة أمنية أوروبية رسمية، ويكشف أن نشاط النظام في الخارج ليس دبلوماسيًا أو ثقافيًا كما يدّعي، بل جزء من منظومة استخباراتية هدفها حماية سلطة دينية قمعية عبر تصدير القمع إلى خارج الحدود».

وأضاف: «عندما يركز جهاز استخبارات دولة على معارضة سياسية في المنفى، فهذا يعني أن تلك المعارضة تمثل عاملًا حقيقيًا في معادلة التغيير. النظام لا يطارد الأوهام، بل يطارد القوة التي يخشاها، وهي المقاومة المنظمة وبرنامجها الديمقراطي».

وأوضح أن «وجود مؤسسات موالية لطهران في أوروبا، واستخدامها كأدوات لنشر عقيدة النظام أو خدمة أجنداته، يجب أن يدفع الحكومات الأوروبية إلى مراجعة أكثر جدية لكل المراكز والواجهات المرتبطة بالنظام الإيراني، خصوصًا بعد تجارب طويلة من التجسس والتحريض والقمع العابر للحدود».

وأشار أفشار إلى أن «التقرير الألماني يتزامن مع تصاعد القمع داخل إيران، وارتفاع الإعدامات، وقطع الإنترنت، وخوف النظام من وحدات المقاومة. وهذا الترابط بين القمع الداخلي والنشاط الاستخباراتي الخارجي يكشف طبيعة نظام يعتبر بقاءه مرهونًا بإسكات الشعب في الداخل وملاحقة معارضيه في الخارج».

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار أيضًا إلى التظاهرة الإيرانية الكبرى في باريس يوم 20 يونيو 2026، بمشاركة نحو «100 ألف إيراني» ومناصر للحرية، في رسالة تؤكد أن محاولات التجسس والتشويه لن تمنع اتساع الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية وحق الشعب الإيراني في التغيير الديمقراطي.

وختم موسى أفشار تصريحه بالتأكيد على أن «على أوروبا ألا تكتفي برصد شبكات النظام، بل يجب أن تغلق واجهاته الاستخباراتية، وتطرد عناصره، وتتعامل مع طهران كسلطة تستخدم الدبلوماسية والواجهات الدينية والثقافية غطاءً للقمع والإرهاب. فحماية الإيرانيين في أوروبا جزء من حماية حق الشعب الإيراني في الحرية»
المنشورات ذات الصلة