عاجل:

الأعرجي من موسكو: العراق يرفض سياسة المحاور ويتمسك بالحوار وسيادة الدول

  • ٢٨


أكد مستشار الأمن القومي العراقي السيد قاسم الأعرجي، خلال مشاركته في المنتدى الدولي الأول للأمن والاجتماع الدولي الرابع عشر لكبار القادة المعنيين بشؤون الأمن المنعقد في العاصمة الروسية موسكو، أن العراق يتبنى نهج الحوار والدبلوماسية ويرفض أن يكون ساحة للصراعات أو لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.


وأشار الأعرجي في كلمته إلى أن العالم يمر بمرحلة شديدة الحساسية تتسارع فيها التحولات الجيوسياسية وتتفاقم خلالها التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية، ما يتطلب مسؤولية دولية مشتركة لإعادة ترسيخ الأمن والاستقرار وفق مبادئ العدالة واحترام السيادة والقانون الدولي.


وأوضح أن تجربة العراق الطويلة في مواجهة الإرهاب والتطرف أكدت أن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، بل عبر التوازن الإستراتيجي، والردع المسؤول، والشراكات المتكافئة، والحوار القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.


وشدد الأعرجي على أن الحروب لا تصنع سلامًا دائمًا، مؤكدًا أن الاستقرار المستدام يبدأ من معالجة جذور الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، محذرًا من أن تجاهل أسباب الصراعات يؤدي إلى إعادة إنتاجها بصورة أكثر خطورة وتعقيدًا.


كما أدان العراق، بحسب الأعرجي، الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واستهداف المدنيين والمدارس وقتل الأطفال، معتبرًا أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.


وأكد أن سيادة العراق ووحدة أراضيه تمثلان ثوابت لا تقبل المساومة، مشيرًا إلى أن بغداد لن تسمح باستخدام أراضيها أو إمكاناتها للإضرار بأمن واستقرار الدول الأخرى.


ودعا الأعرجي إلى بناء مقاربة دولية أكثر توازنًا وفاعلية تقوم على تعزيز التعاون الأمني والاستخباري، وتبادل المعلومات، وتجفيف منابع الإرهاب والتطرف، وتفعيل دور المؤسسات الدولية بعيدًا عن الانتقائية والتسييس.


وختم بالتأكيد أن العراق سيبقى صوتًا للعقل وجسرًا للحوار وشريكًا فاعلًا في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، انطلاقًا من إيمانه بأن السلام الحقيقي يُبنى بالإرادة السياسية والثقة المتبادلة بين الدول والشعوب.

المنشورات ذات الصلة