عاجل:

حرب إيرانية من نوع آخر على أميركا: ماذا تعرفون عن "أبابيل ميناب"؟

  • ٣١
كشفت تقارير عبرية ما اعتبرته جبهة إيرانية جديدة ضد الولايات المتحدة، ربطت من خلالها بين هجوم إلكتروني استهدف هيئة النقل في لوس أنجلوس، وعناصر تعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإيرانية.

ونقلت نتائج بحث أجرته مؤسسة "غامبيت" الإسرائيلية للأمن السيبراني، تشير إلى أن "الخلية التي تبنّت مسؤولية هجوم لوس أنجلوس، وقدمت نفسها على أنها منظمة ناشطة مستقلة، هي في واقع الأمر خلية تابعة لجهاز الاستخبارات الإيرانية".

وذكر موقع "واللا"، أنه جرى الكشف عن الهجوم في شهر مارس/ آذار الماضي، عندما أبلغت هيئة النقل بلوس أنجلوس عن نشاط غير مصرّح به على أنظمتها، وقامت على الفور بتقييد وصول الموظفين إلى أنظمة الحاسوب الداخلية.

وأبلغت الهيئة حينها، عن أعطال في بعض الخدمات الرقمية المخصصة للركاب، مثل: عرض مواعيد الوصول، وإمكانية إضافة رصيد إلى التذاكر الرقمية، مؤكدة أن "خدمة النقل نفسها لم تتأثر، وأنه لا يوجد ما يشير إلى اختراق بيانات العملاء أو الموظفين".

وعزت نتائج البحث الإسرائيلي استهداف الإيرانيين مدينة لوس أنجلوس، إلى أنها إحدى أهم المدن الأمريكية المضيفة لمباريات كأس العالم لكرة القدم، المقرر انطلاقها بداية الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة.

وبحسب مؤسسة "غامبيت"، تطلق الخلية الإيرانية على نفسها اسم "أبابيل ميناب"، نسبة إلى مدينة ميناب، التي شهدت مقتل 175 معلمًا وطفلًا في إحدى مدارسها، وهو اسمٌ يهدف إلى إضفاء دلالة أيديولوجية وسياسية على العملية، وفق تحليل المؤسسة.

ومع ذلك، ووفقًا للباحثين، تشير النتائج التقنية التي جرى جمعها إلى وجود صلة بنشاط سابق نسبته الهيئة الوطنية للأمن السيبراني إلى وزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأشار الباحثون إلى أن الهجوم لم يقتصر على سرقة المعلومات، بل تعدّى ذلك إلى تدمير الأنظمة وإضعاف قدرة المؤسسات المتضررة على استعادة أنظمتها.

ووفقًا للتقرير، شمل النشاط حذف الأجهزة الافتراضية، وقواعد البيانات، ووحدات التخزين، فضلًا عن إتلاف البنية التحتية للنسخ الاحتياطية.

وبعبارة أخرى، لم يقتصر الأمر على الاختراق بغرض جمع المعلومات، بل تعدّى ذلك إلى محاولة عرقلة عودة المؤسسة إلى العمل بشكل طبيعي.

وخلص البحث إلى أن انتساب الهجوم إلى إيران، لا يثير دهشة مجتمع الإنترنت، لكنه يوضح اتجاهًا مألوفًا، وهو: استخدام هويات مزيفة من قبل خلايا ناشطة لإخفاء نشاط الدولة المعادية، على غرار منظمة "حنظلة"، التي تعتبر هي الأخرى واجهة لوزارة الاستخبارات الإيرانية، وفق المؤسسة الإسرائيلية.
المنشورات ذات الصلة