عاجل:

مأساة ستاروبيلسك… طلاب تحت الأنقاض والحرب تواصل ابتلاع المدنيين

  • ٢٢

أثار الهجوم الذي استهدف مبنىً تعليميًا وسكنًا طلابيًا تابعًا لجامعة لوغانسك الحكومية التربوية في مدينة ستاروبيلسك، موجة غضب واسعة، بعدما تحوّلت قاعات الدراسة وغرف الطلاب إلى مشاهد دمار وركام، في واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلامًا منذ أسابيع.

ووفق السلطات الروسية، وقع الهجوم فجر 22 أيار عبر طائرات مسيّرة استهدفت مبنى الكلية والسكن الداخلي في المنطقة الخاضعة لسيطرة موسكو، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، معظمهم من الطلاب اليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا. كما تحدثت تقارير روسية عن وجود أكثر من 80 طالبًا داخل المبنى لحظة الاستهداف.

الصور القادمة من المكان أظهرت مبنىً منهارًا، وغرفًا مدمّرة، وفرق إنقاذ تبحث بين الركام عن مفقودين، فيما تحوّلت أسماء الطلاب وصورهم إلى مادة حزن على مواقع التواصل، وسط روايات مؤلمة عن شبّان وشابات كانوا يحضّرون لمستقبلهم الدراسي قبل أن تنهي الحرب أحلامهم في لحظات.


المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا وصفت الحادثة بأنها “جريمة بحق شباب كانوا يحلمون بأن يصبحوا معلمين”، معتبرة أن استهداف منشأة تعليمية وسكن طلابي “لا يمكن تبريره”. في المقابل، نفت أوكرانيا استهداف المدنيين، وقالت إن الضربة كانت موجهة نحو منشأة عسكرية مرتبطة بوحدة روسية للطائرات المسيّرة، مؤكدة التزامها بقوانين الحرب وعدم استهداف الأهداف المدنية.

ورغم تضارب الروايات بين موسكو وكييف بشأن طبيعة الهدف الحقيقي، إلا أن المؤكد أن طلابًا ومدنيين كانوا بين الضحايا، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تواصل الحرب إنتاجها يوميًا.

ويعيد هذا الهجوم طرح الأسئلة حول حماية المؤسسات التعليمية والمدنيين خلال النزاعات المسلحة، خصوصًا مع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة واتساع رقعة الاستهدافات المتبادلة، فيما تبقى الفاتورة الإنسانية هي الأعلى دائمًا.

المنشورات ذات الصلة