عاجل:

مفاوضات "التطبيع".. واشنطن تلوّح بسيناريو شرق سوريا في لبنان

  • ٤٧

خاص - إيست نيوز

تشهد أروقة العاصمة الأميركية تحركات دبلوماسية مكثفة بخصوص الملف اللبناني، وسط مؤشرات تدل على تعقد مسار التفاوض وصعوبة تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.

وفي هذا السياق، كشف مصدر لـ"إيست نيوز" عن وجود هوة عميقة وتناقض جوهري بين الطروحات الدبلوماسية التي تقدمها واشنطن وتل أبيب، وبين الثوابت التي تتمسك بها بيروت في المفاوضات الجارية، مؤكداً أن هذه المحادثات تواجه أفقاً مسدوداً كونهما يسيران في مسارين متوازيين من غير المرجح التقاؤهما في المدى المنظور.

وأوضح المصدر لـ"إيست نيوز" أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي يربطان أي مساعدة للبنان بملف السلام والتطبيع الشامل كمدخل أساسي لإنهاء المظاهر المسلحة وتفكيك ترسانة حزب الله، في حين يحصر الجانب اللبناني مطالبه بالتوصل لوقف فوري للعمليات العسكرية وانسحاب القوات الإسرائيلية، مع التركيز على ملفات إعادة الإعمار وعودة النازحين باعتبار أن السلاح شأن داخلي.

وأضاف المصدر أن "الإدارة الأميركية قد تتجه نحو خيارات ميدانية مباشرة في حال استشعرت أن القرار الرسمي اللبناني مصادر من قِبل حزب الله، حيث يجري الحديث عن سيناريوهات شبيهة بالنموذج المعتمد في شرق سوريا من خلال تثبيت انتشار عسكري في قطاعات جغرافية محددة لحماية المصالح الحيوية ومواجهة النفوذ الإيراني"، مشدداً على أن "إدارة ترامب الحالية لن تسمح أبداً بتكرار تجربة الحشد الشعبي العراقي على الأراضي اللبنانية".

وفيما يخص دعم المؤسسة العسكرية، أشار المصدر لـ"إيست نيوز" إلى أن الكونغرس يبدي استعداداً تاماً لتمويل وتطوير قدرات الجيش اللبناني وتسليحه لتمكينه من حصر السلاح بيده، غير أن هذا الدعم مشروط بإصلاحات هيكلية صارمة، تشمل مكافحة الفساد.

وأكد المصدر لـ"إيست نيوز" أن الخطة الميدانية المقترحة لعملية حصر السلاح ستنطلق تدريجياً من المناطق الأكثر خطورة على إسرائيل بدءاً من جنوب الليطاني، ثم المنطقة الممتدة حتى نهر الأولي كأول امتحان حقيقي لقدرة الجيش، على أن تكون هذه العمليات تحت إشراف مباشر من القيادة المركزية الأميركية ومراقبة إسرائيلية دقيقة، قبل أن تنتقل الخطة لاحقاً إلى الضاحية الجنوبية ومناطق بعلبك والهرمل.

المنشورات ذات الصلة