عاجل:

ما الجديد في ملف رياض سلامة؟

  • ٣٠
يتجه ملف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة إلى محطة قضائية جديدة الثلاثاء المقبل، بعد تأجيل جلسة كانت مقررة الاثنين الماضي أمام مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحجار، بسبب ارتباط قضائي مسبق.

ويأتي الموعد الجديد في إطار الشكوى المقدمة من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد ضد سلامة، والتي باشرت النيابة العامة التمييزية إجراءاتها، فيما يتولى القاضي رامي الحاج متابعة التحقيقات المرتبطة بالملف.

وتتعلق الشكوى بعمليات اكتتاب أُجريت مع شركات تبين لاحقاً أنها وهمية أو أعلنت إفلاسها بعد تقاضي عمولات ضخمة بلغت نحو 266 مليون دولار، ما يجعل الملف من القضايا المالية الحساسة المرتبطة بحقوق اللبنانيين والمودعين.

لكن القضية لم تعد محصورة بمضمون الشكوى أو الاتهامات الموجهة إلى سلامة، بل باتت تطرح أسئلة جدية حول أداء القضاء نفسه، في ظل تكرار الأعذار الطبية التي تؤدي عملياً إلى تأخير التحقيقات.

فإذا كان سلامة غير قادر على الحضور إلى قصر العدل، تبرز تساؤلات حول سبب عدم انتقال الجهات المختصة إليه لاستجوابه، باعتبار أن القانون يتيح اتخاذ إجراءات بديلة في ملفات مماثلة.

ومع كل تأجيل، تتزايد خشية اللبنانيين من بقاء أحد أبرز ملفات الانهيار المالي عالقاً بين المواعيد المؤجلة، فيما ينتظر المودعون خطوات جدية لكشف الحقائق وتحديد المسؤوليات.

لذلك، تشكل جلسة الثلاثاء اختباراً أساسياً للقضاء اللبناني، فإما أن يثبت قدرته على فرض مسار التحقيق بعيداً من دوامة التأجيلات، وإما أن يكرس الانطباع بأن الملف لا يزال أسير المراوحة والتردد.
المنشورات ذات الصلة