عاجل:

قلق دولي من نووي إيران... والوكالة الذرية

  • ١٥
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لا تزال غير قادرة على الوصول إلى معظم المنشآت النووية الإيرانية، باستثناء محطة بوشهر للطاقة النووية، ما يحدّ من قدرتها على مراقبة الأنشطة النووية والتحقق منها بصورة كاملة.

وبحسب تقرير نقلته وكالة "فرانس برس"، اليوم الخميس، أعربت الوكالة عن "مخاوف بالغة" من احتمال وجود أنشطة ومواد نووية غير معلنة في إيران، مشيرة إلى استمرار فجوات في المعلومات المتعلقة ببعض المواقع والأنشطة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وأضافت الوكالة أنها تشعر بقلق متزايد إزاء عدم قدرتها على التحقق من حجم ومكان مخزون اليورانيوم المخصب الموجود لدى إيران، في ظل القيود المفروضة على عمليات التفتيش والوصول إلى المنشآت النووية.
وجاء في التقرير أنه، رغم إقرار الوكالة بأن الضربات العسكرية التي طالت منشآت ومواقع نووية إيرانية تسببت بوضع غير مسبوق، فإن استئناف أنشطة التحقق داخل إيران من دون تأخير يبقى أمراً بالغ الأهمية.
وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه العلاقة بين طهران والجهات الرقابية الدولية توتراً متزايداً، مع استمرار الخلافات حول آليات التفتيش والرقابة على الأنشطة النووية الإيرانية.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أكدت في تقارير سابقة أن قدرتها على متابعة البرنامج النووي الإيراني تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تقليص التعاون وفرض قيود على الوصول إلى المواقع والمنشآت النووية.
وتُعد مسألة التحقق من مخزون اليورانيوم المخصب من أبرز القضايا العالقة بين إيران والوكالة، إذ ترى الأخيرة أن استمرار الغموض بشأن الكميات الفعلية ومواقع التخزين يحد من قدرتها على تقديم تقييم دقيق لطبيعة الأنشطة النووية الإيرانية.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الجهود الدبلوماسية لإحياء مسار التفاهمات النووية بين إيران والولايات المتحدة، وسط مطالب غربية بزيادة مستوى الشفافية والتعاون مع المفتشين الدوليين. وفي المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وترفض ما تعتبره ضغوطاً سياسية تستهدف حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

ويضع تقرير الوكالة الجديد الملف النووي الإيراني أمام مرحلة أكثر تعقيداً، إذ إن غياب الرقابة الكاملة وصعوبة التحقق من المخزون النووي قد يزيدان الضغوط الدولية على طهران، في وقت تحاول فيه المفاوضات الجارية فتح باب لتفاهم مرحلي يخفف التوتر ويمنع العودة إلى التصعيد العسكري.
المنشورات ذات الصلة