عاجل:

وثائق جديدة تكشف الوجه الآخر لحرب 1967: التهجير القسري وتغيير الواقع الديموغرافي

  • ١٧

في الذكرى التاسعة والخمسين لنكسة حزيران 1967، تعيد وثائق وشهادات إسرائيلية خرج بعضها إلى العلن للمرة الأولى فتح ملف الجرائم التي رافقت الحرب، كاشفة عن عمليات تهجير واسعة طالت مئات آلاف الفلسطينيين والسوريين من الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان.


وتظهر بروتوكولات ومحاضر محفوظة في الأرشيفات الإسرائيلية، إلى جانب شهادات جنود وضباط شاركوا في الحرب، أن عمليات الطرد لم تكن نتيجة جانبية للمعارك فحسب، بل ارتبطت بإجراءات ميدانية هدفت إلى دفع السكان نحو النزوح ومنع عودتهم لاحقاً. كما توثق الشهادات عمليات قتل للمدنيين واللاجئين العائدين، وتدمير قرى كاملة، وعمليات نهب واسعة للممتلكات الخاصة.


وبحسب الوثائق، جرى تهجير نحو 200 ألف فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى أكثر من 120 ألف سوري من هضبة الجولان، فيما مُنع معظمهم من العودة إلى مناطقهم بعد انتهاء الحرب. وتشير الوثائق كذلك إلى نقاشات داخل المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية حول استغلال نتائج الحرب لإحداث تغييرات ديموغرافية على الأرض.


وأظهرت وثائق معهد "عكيفوت" الاسرائيلي أن الجيش استعد "لاحتلال مناطق خارج حدود الدولة" منذ بداية سنوات الستين، وأنه تم التخطيط لإقامة حكم عسكري فيها. "والجنود الإسرائيليون الذين شاركوا في ارتكاب الجرائم التزموا الصمت حيالها، والكيبوتسات التي شاركت في طرد الفلسطينيين ونهبت ممتلكاتهم سعت إلى إخفاء ذلك".


وأكد أن المستوى السياسي لم يكن منقادا وراء المستوى العسكري بل كان، في حالات كثيرة، يلمح للجيش بأن ينفذ عمليات طرد السكان العرب. وقال وزير الأمن، موشيه ديان، خلال اجتماع للحكومة، في تموز 1967، "إننا نريد أن نُخلي قليلا من سكان قطاع غزة".

واستخدمت طرق عديدة في عمليات الطرد، بينها مطالبة السكان بالخروج بواسطة مكبرات الصوت، تهديد السكان بالسلاح، إلزام السكان بالصعود إلى الحافلات والشاحنات التي أحضرها الجيش، وترهيب السكان بواسطة قصف سلاح الجو.

المنشورات ذات الصلة