عاجل:

بعد استهداف الجيش في الخردلي... عون: إسرائيل تُصعّد رغم مفاوضات واشنطن

  • ٤٠
دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بأشد العبارات الغارة الإسرائيلية التي استهدفت دورية للجيش اللبناني على طريق الخردلي – النبطية صباح اليوم، وأدت إلى استشهاد ضابطين وعسكري، معتبراً أن الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية.

وأشار الرئيس عون إلى أن الضابطين والعسكري الذين استشهدوا انضموا إلى قافلة الشهداء من العسكريين والمدنيين والأطفال والنساء وعناصر الإسعاف والإنقاذ والإعلاميين الذين سقطوا جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان.

وأكد رئيس الجمهورية أن استهداف دورية الجيش يأتي في سياق التصعيد الإسرائيلي المستمر الذي يهدد الأمن والاستقرار في الجنوب، رغم الجهود التي يبذلها لبنان في المفاوضات الجارية في واشنطن لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وشدد عون على أن هذا الاعتداء يعكس استمرار إسرائيل في انتهاك السيادة اللبنانية وعدم التزامها بموجبات القانون الدولي والقرارات ذات الصلة، في وقت تبذل فيه الدولة اللبنانية جهوداً سياسية ودبلوماسية مكثفة لتثبيت الاستقرار ومنع تدهور الأوضاع.

وتقدم رئيس الجمهورية من قيادة الجيش وعائلات الشهداء بأحر التعازي، منوهاً بتضحيات العسكريين الذين يدفعون أرواحهم ثمناً للدفاع عن الوطن وسيادته وحماية اللبنانيين.

وأكّد أن لبنان لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه، وأن الاعتداءات الإسرائيلية لن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة، مهما بلغت الضغوط والتحديات.

كما دعا عون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والعمل على ضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره ويمنع استمرار التصعيد.

ويأتي موقف رئيس الجمهورية بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت آلية للجيش اللبناني على طريق الخردلي – النبطية، وأدت إلى استشهاد ضابطين وعسكري، في واحدة من أخطر الاعتداءات التي طالت المؤسسة العسكرية خلال المرحلة الأخيرة.

ويحمل استهداف الجيش اللبناني دلالات خاصة في ظل الدور الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية في حفظ الأمن والاستقرار وتوسيع انتشارها في الجنوب، بالتزامن مع الجهود المبذولة لتنفيذ الترتيبات الأمنية ومواكبة مسار المفاوضات الرامية إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتثبيت التهدئة.

كما يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً متواصلاً، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على عدد من المناطق الجنوبية والبقاعية، بالتوازي مع حراك سياسي ودبلوماسي مكثف تقوده الدولة اللبنانية على أكثر من مستوى لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها نحو مواجهة أوسع.
المنشورات ذات الصلة