عاجل:

هل بات تحالف "أوبك بلس" مهدداً بالتفكك؟

  • ١٤

منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، عجزت منظمة "أوبك+" التي سيعقد وزراء الطاقة في دولها الإحدى والعشرين اجتماعهم نصف السنوي، الأحد، عن تعويض النقص في سوق الطاقة العالمي الناتج عن إغلاق مضيق هرمز.

ورغم أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام أفاد الدول المنتجة منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من شباط، إلا أنه كشف أيضا حدود قدرة "أوبك+" على أداء دورها في استقرار سوق النفط.

مع اندلاع الحرب، فرضت إيران إغلاقا شبه كامل على مضيق هرمز الذي يمرّ منه في الظروف العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط، أي نحو عشرين مليون برميل يوميا.

وتهدف هذه الخطوة إلى الضغط على الاقتصاد العالمي من خلال تقليص صادرات دول الخليج من النفط، وهي من أبرز أعضاء "أوبك+".

ويزيد من الأزمة أن القدرات الإنتاجية غير المستغلة التي يمكن أن تُستخدم لتعويض أي نقص في إمدادات الوقود في العالم، موجودة أيضا في دول الخليج نفسها.

وفي ظل العجز عن استخدام هذه الموارد، يرى أولي هانسون المحلل في بنك ساكسو أن "أي إعلان عن زيادة الإنتاج أو تعديل أهدافه لن يكون له سوى تأثير محدود".

ومنذ بدء الحرب، انخفض الإنتاج الإجمالي للمجموعة من نحو 43 مليون برميل يوميا في شباط إلى ما يزيد قليلا على 33 مليون برميل في نيسان، بحسب بيانات المنظمة.

يُتوقع أن يتراجع إنتاج المنظمة أكثر بعد انسحاب الإمارات منها مطلع أيار.

فالإمارات، التي كانت رابع أكبر منتج في "أوبك+"، تملك قدرات إنتاجية كبيرة غير مستغلة، وهي أداة أساسية لتنظيم السوق. وقد أعلنت نيتها رفع قدرتها الإنتاجية بشكل كبير في السنوات المقبلة، ما يعني أنها "لا تريد أن يُفرض عليها ما تفعل، بل تريد أن تزيد إيراداتها" بحسب ما يقول لورنس هار الأستاذ في جامعة برايتون.

وبمجرد الإعلان عن فتح مضيق هرمز، قد تدخل الإمارات في منافسة مباشرة مع "أوبك+" على الحصص في السوق.

يكمن الخطر الأكبر على المنظمة في إمكان انسحاب أعضاء آخرين. ويقول همايون فلاكشاهي المحلل في مجموعة كيبلر، "في حلل خروج العراق، سيكون ذلك نهاية (أوبك+)".

ويُتوقع أن تقوم السعودية، الأكثر نفوذا في "أوبك+"، ببذل "كل ما يلزم لمنع انسحابات إضافية" بحسب المحللين، وقد يشمل ذلك مزيدا من المرونة في حصص الإنتاج، أو تخفيف القيود على تجاوزها.

كما أن نظام تعويض الإنتاج أصبح غير فعال حاليا بسبب حجم التوقفات الناتجة عن الحرب، وفقا لهانسن الذي أشار إلى أن "أوبك" "لا تستطيع فعل الكثير" في هذا السياق.

وتتمثل مهمة المنظمة، وفق ما هو منشور على موقعها الرسمي، في تأمين إمدادات مستقرّة من النفط للمستهلكين من جهة، وتأمين دخل مستقر للمنتجين من جهة أخرى. لكن هذه المهمة مهددة في سوق غارقة في الفوضى وعدم الاستقرار.

وتساهم الصين في كبح ارتفاع الأسعار في الوقت الحالي، إذ تشتري كميات أقل من المعتاد من النفط، معتمدة في المقابل على احتياطياتها الكبيرة، وفقا لفلاكشاهي.

المنشورات ذات الصلة