اعتبر تكتل "لبنان القوي" أن استمرار الأعمال العدائية من جانب إسرائيل، رغم تكرار الإعلان عن وقف إطلاق النار، يطرح أسئلة جدية حول جدوى المسار القائم، داعيًا إلى اعتماد مقاربة جديدة لملف السلاح تنطلق من ورقة لبنانية يتم الاتفاق عليها داخل مجلس الوزراء.
وجاءَ موقف التكتل بعد اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، حيث رأى أن الهدف من أي مفاوضات يجب أن يكون تحقيق انسحاب إسرائيل، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وإنهاء أي مظهر مسلح، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني.
وفي الملف المعيشي، شنّ التكتل هجومًا على الحكومة، معتبرًا أن غيابها عن ضبط الأسعار يشكل تواطؤًا مع كارتيلات الاستغلال التي تحقق أرباحًا غير مشروعة في ظل غياب الرقابة.
وأشار إلى أن المواطن يدفع ثمن ارتفاع نسبة التضخم بصورة غير منطقية، معتبرًا أنه يتعرض لـ"عملية سرقة مفضوحة" تتحمل الحكومة المسؤولية عنها.
وفي الشق الرقابي، أعلن التكتل أنه قرر التقدم بسؤال إلى الحكومة حول اتفاقية نقل المحكومين بين سوريا ولبنان، التي دخلت حيّز التنفيذ من دون عرضها على مجلس النواب، خلافًا للدستور، معتبرًا أن الاستناد إلى رأي هيئة التشريع والاستشارات لا يمكن أن يحل محل الصلاحية الحصرية المعطاة للمجلس النيابي.
كما قرر التكتل تقديم سؤالين آخرين إلى الحكومة، أحدهما حول ملف التدقيق الجنائي، والثاني حول ما وصفه بفضيحة باخرة الفيول الأخيرة التي استقدمتها وزارة الطاقة.
وتأتي مواقف "لبنان القوي" في ظل تصاعد النقاش الداخلي حول مسار المفاوضات وملف حصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع ضغوط معيشية متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار، وعودة ملفات الرقابة والمحاسبة إلى واجهة السجال السياسي، من الاتفاقيات الحكومية إلى التدقيق الجنائي وملف الفيول.
×