عاجل:

عبدالله: إقتراح قانون الأحزاب خطوة إصلاحية على طريق تطوير الحياة السياسية في لبنان

  • ٢٩

أعلن عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله أنه تقدّم "باقتراح قانون للأحزاب بناءً على طلب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط"، معتبراً أن "الاقتراح يشكل خطوة إصلاحية أساسية على طريق تطوير الحياة السياسية في لبنان والخروج من الواقع الطائفي والمذهبي الذي يحكم البلاد".

ولفت عبدالله في بيان إلى أن "إعداد الاقتراح استغرق وقتاً طويلاً من العمل والتحضير"، مشيراً إلى أن "الحزب التقدمي الاشتراكي ينظر إلى هذا المشروع باعتباره جزءاً من مسار إصلاحي متكامل يهدف إلى الانتقال من واقع الانقسامات الطائفية والمذهبية إلى دولة المواطنة، وصولاً إلى الدولة العلمانية التي يلتزم بها الحزب، انطلاقاً من فكر المعلم كمال جنبلاط"، وقال: "البعض قد يعتبر أن طرح هذه القضايا الإصلاحية ليس في توقيته المناسب في ظل الظروف التي يمر بها لبنان، إلا أن العمل التشريعي يحتاج إلى وقت ومسار طويل من النقاش".

ولفت إلى "التفاهم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على ضرورة إعطاء هذه الملفات الإصلاحية الوقت اللازم للوصول إلى توافق وطني حولها"، وقال: "إن اقتراح القانون يأتي في إطار السعي للخروج من واقع التجمعات الطائفية والمذهبية والمناطقية، والانتقال إلى رحاب الوطن الجامع".

واعتبر أن "تنظيم الحياة الحزبية يشكل مدخلاً أساسياً لأي عملية إصلاح سياسي حقيقية"، وقال: "إن اقتراح قانون الأحزاب يمثل الخطوة الأولى، على أن تتبعها مستقبلاً خطوات أخرى تتعلق بإصلاح النظام الانتخابي".

ورأى أن "القانون الانتخابي الحالي لا يزال قائماً على التصنيفات الطائفية والمذهبية، فيما يفترض أن يكون النائب ممثلاً للأمة بأكملها بعد انتخابه، وأن يتعاطى مع القضايا الوطنية الكبرى لا أن يبقى محصوراً ضمن اعتبارات مناطقية أو مذهبية أو فئوية"، وقال: "رغم اعتزازه بتمثيل أبناء الشوف، فإن الوقت حان للخروج من الحلقات الضيقة التي كرّسها النظام الطائفي، والانتقال إلى مقاربة وطنية أشمل للحياة السياسية".

وأشار إلى أن "لبنان لا يزال يعتمد في تنظيم الأحزاب السياسية على قانون الجمعيات العثماني الصادر عام 1909، رغم الفارق الجوهري بين الجمعيات المدنية والأحزاب السياسية التي تشارك بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تكوين السلطة العامة وصنع القرار الوطني".

ولفت الى أن "اقتراح القانون الجديد، المؤلف من 67 مادة، يستند إلى مجموعة من الأسباب الموجبة أبرزها أن الدستور اللبناني كفل الحريات العامة، وفي مقدمها حرية الرأي والاجتماع وتكوين الجمعيات والأطر السياسية، وأن الأحزاب تؤدي دوراً محورياً في الحياة الوطنية من خلال المساهمة في تكوين الرأي العام وتأطير العمل السياسي والمشاركة في الحياة الديمقراطية والانتخابية".

وأكد أن "استمرار إخضاع الأحزاب لأحكام قانون الجمعيات العثماني أدى إلى غياب إطار قانوني عصري ينظم تأسيس الأحزاب وعملها وتمويلها وحوكمتها وآليات مساءلتها، بما يحقق التوازن بين حرية العمل السياسي وحماية النظام الديموقراطي"، مشيرا إلى أن "التجربة اللبنانية أظهرت الحاجة إلى تطوير الحياة الحزبية على أسس وطنية جامعة تعزز الانتماء الوطني وتحد من الانقسامات الطائفية والمذهبية والفئوية، من خلال تشجيع الأحزاب ذات الطابع الوطني العابر للمناطق والمكونات الاجتماعية، وتعزيز التنوع داخل بنيتها التنظيمية والسياسية".

كما أكد "أهمية تنظيم مسألة التمويل السياسي"، معتبراً أن "غياب الضوابط القانونية الواضحة للتمويل يشكل خطراً على استقرار الحياة الديموقراطية ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين القوى السياسية".

المنشورات ذات الصلة