عاجل:

نقيب المعلمين: ندعو الجميع للعودة إلى الوقائع والابتعاد عن الاتهامات غير الدقيقة

  • ٢٢

اسف نقيب المعلمين نعمه محفوض في بيان، أن "تُبنى المواقف والتصريحات على معلومات مغلوطة، لأنّ النقاش في الشأن التربوي، ولا سيما في ملف الامتحانات الرسمية، يفترض أن يستند إلى الوقائع لا إلى الانطباعات".

وقال: "أولاً، إنّ نقابة المعلّمين وهيئة التنسيق النقابية لم تطالبا يوماً بإلغاء الامتحانات الرسمية أو استبدالها بالإفادات. بل على العكس تماماً، فقد أصرّتا في حينه على إجراء الامتحانات الرسمية رغم الإضرابات التي كانت قائمة آنذاك للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب واستعادة حقوق أفراد الهيئة التعليمية.

ثانياً، إنّ ما حصل في تلك المرحلة هو أنّ الامتحانات أُجريت فعلاً، ولم تمنعها هيئة التنسيق النقابية، بل تمّ تعليق أعمال التصحيح لفترة محدودة كوسيلة ضغط مشروعة في إطار المطالبة بالحقوق، بعدما استنفدت مختلف وسائل الحوار والمتابعة.

ثالثاً، إنّ قرار منح الإفادات لم يكن مطلباً للنقابة ولا لهيئة التنسيق النقابية، بل اتُخذ يومها من قبل وزير التربية السابق الأستاذ إلياس بوصعب. وقد أعلنت هيئة التنسيق النقابية رفضها الصريح لهذا القرار وتمسّكها بإجراء الامتحانات واستكمالها وفق الأصول، انطلاقاً من حرصها على قيمة الشهادة الرسمية ومصداقية النظام التربوي اللبناني".

اضاف: "ولم يقتصر اعتراض النقابة على الموقف الإعلامي والسياسي، بل ذهبت أبعد من ذلك واتخذت خطوات قانونية واضحة، إذ تقدّمت بمراجعة طعن أمام مجلس شورى الدولة اعتراضاً على قرار منح الإفادات، في دليل قاطع على أنّها كانت ضد هذا التوجّه وضد استبدال الامتحانات الرسمية بالإفادات، وأنّها دافعت بكل الوسائل المتاحة عن حق الطلاب في شهادة رسمية مكتسبة وفق الأصول القانونية والتربوية.

من هنا، فإنّ محاولة تحميل النقابة أو المعلّمين مسؤولية منح الإفادات في تلك المرحلة تتعارض مع الوقائع الثابتة والموثقة والمعروفة لدى جميع من واكب هذا الملف، وتتناقض مع المواقف المعلنة والإجراءات القانونية التي قامت بها النقابة آنذاك".

وتابع:" أما موقفنا اليوم، فهو منسجم تماماً مع موقفنا بالأمس: نحن مع الحفاظ على قيمة الشهادات الرسمية، ومع إجراء الامتحانات متى توفّرت الظروف التي تضمن سلامة الطلاب والأساتذة وجميع المشاركين فيها، وضد تحويل هذا الاستحقاق الوطني إلى مادة للمزايدات أو للتجاذبات السياسية والإعلامية".

وختم: "إنّ الدفاع عن حقوق المعلّمين لا يتعارض مع الدفاع عن الامتحانات الرسمية، بل إنّ المعلم الذي يطالب بحقوقه هو نفسه الذي يحرص على حماية المدرسة اللبنانية وصون قيمة الشهادة الرسمية وهيبة النظام التربوي.

لذلك، ندعو الجميع للعودة إلى الوقائع والابتعاد عن الاتهامات غير الدقيقة، لأنّ مصلحة الطلاب والتربية في لبنان تستحق نقاشاً مسؤولاً يستند إلى الحقائق لا إلى الروايات المجتزأة أو المغلوطة".

المنشورات ذات الصلة