بمناسبة يوم روسيا الذي يُحتفل به في 12 حزيران، أكد سفير روسيا في لبنان ألكسندر روداكوف أن قوة الدولة لا تنبع فقط من مساحتها الجغرافية أو تاريخها أو مواردها الطبيعية، بل أيضًا من وحدة شعبها وإرادته وذاكرته الجماعية ووفائه لمساره الخاص.
وأشار روداكوف إلى أن روسيا تواصل الدفاع عن نهج قائم على المساواة والاحترام المتبادل وحق الشعوب في تقرير مصيرها، معتبرًا أن هذه المبادئ تشكل أساس الانتقال نحو عالم حقيقي متعدد الأقطاب.
وتوقف السفير الروسي عند لبنان، مشددًا على أن "بلاد الأرز" تمتلك تاريخًا عريقًا وثقافة غنية وشعبًا صامدًا، وأن اللبنانيين مطالبون بالحفاظ على وحدتهم الوطنية لتجاوز التحديات الراهنة وتهيئة الظروف اللازمة لتطوير وطنهم وضمان ازدهاره.
وأكد روداكوف أن العلاقات الروسية – اللبنانية تستند إلى روابط تاريخية راسخة تقوم على الاحترام المتبادل والتقارب الإنساني والقيم المشتركة، معربًا عن تمنياته للبنان بالسلام والاستقرار والازدهار، وللروس في الداخل والخارج بالقوة والحكمة والرفاهية.
تعليق سفير روسيا ألكسندر روداكوف بمناسبة يوم روسيا
في الثاني عشر من حزيران نحتفل بعيدنا الوطني الأهم، يوم روسيا. إنه اليوم الذي نشعر فيه بوضوح خاص بحقيقة بسيطة، لكنها بالغة الأهمية: وهي أن قوة الدولة لا تنبع فقط من مساحتها الجغرافية أو تاريخها أو مواردها الطبيعية، بل تنبع أيضاً من وحدة شعبها وإرادته، ومن ذاكرته الجماعية، ووفائه لمساره الخاص، وتكاتفه في سبيل تحقيق أهدافه.
إننا نعرف كيف نحافظ على جذورنا، وفي الوقت نفسه نمضي بثقة نحو المستقبل. نحن مستعدون لمواجهة التحديات بالأفعال لا بالأقوال، وقادرون على الحفاظ على كرامتنا في المواقف التي قد يفضل فيها الآخرون الاستسلام للظروف. في ذلك تكمن سمات شخصيتنا الوطنية، وفي ذلك تتجسد تقاليد دولتنا الممتدة على مدى ألف عام.
اليوم، تشهد العلاقات الدولية تحولات جوهرية وعميقة. إنها مرحلة ليست سهلة. فقد عاش العالم زمناً طويلاً في ظل منطق استعماري قائم على الضغوط وفرض قواعد أحادية الجانب بالقوة. أما روسيا فتدافع باستمرار عن نهج مختلف، يقوم على المساواة والاحترام المتبادل وحق كل شعب في تقرير مصيره بنفسه. هذه المبادئ هي التي تحدد مسار المجتمع الدولي نحو بناء عالم حقيقي متعدد الأقطاب.
هذه الكلمات تكتسب أهمية خاصة في "بلاد الأرز". فلبنان بلد ذو تاريخ عريق وثقافة غنية ومشرقة وشعب قوي وصامد. لكنه أيضاً دولة تعرف، من خلال تجربتها المؤلمة، قيمة السلام والاستقرار والوحدة الوطنية. اليوم يواجه لبنان مرة أخرى تحديات كبيرة، ويقع على عاتق اللبنانيين واجب الحفاظ على وحدتهم الوطنية من أجل تجاوز هذه المرحلة الصعبة وإنشاء الظروف اللازمة لتطوير وطنهم وضمان ازدهاره.
إن روسيا وبكل صدق، تتمنى للبنان ما يستحقه من استقرار وتقدم، حيث تربط بلدينا علاقات تاريخية راسخة، تقوم على الاحترام المتبادل والتقارب الإنساني والقيم المشتركة، لا على المصالح الظرفية العابرة. وهذه قاعدة متينة للغاية. فمثل هذه الروابط لا تنشأ بسرعة، لكنها تصمد أمام اختبار الزمن.
في يوم روسيا، نتطلع إلى المستقبل بثقة. ونحن ندرك قيمة الاستقلال، وندرك قيمة المسؤولية. ونؤمن بأن احترام التاريخ والإنسان والكرامة الوطنية يفتح دائماً الطريق نحو التقدم.
أهنئ الجميع بمناسبة يوم روسيا. أتمنى لمواطنينا في الداخل والخارج، القوة والحكمة والرفاهية. وللبنان الصديق السلام والاستقرار والازدهار.