عاجل:

هل يأمر ترامب بغزو كوبا؟

  • ٢٠
كتب إيغور بشينيتشنيكوف في "إزفيستيا"

لا يزال راوول كاسترو، كشقيقه الراحل، رمزًا لكوبا. ولهذا السبب تحديدًا أصبح راؤول الهدف المركزي لإدارة ترامب، التي وضعت نصب عينيها هدف "حل القضية الكوبية" نهائيًا. لكن يبقى السؤال الأهم اليوم: هل سيجرؤ الأميركيون على غزو الجزيرة؟

فرض ترامب حصارًا على إمدادات الطاقة للجزيرة، آملًا في انهيار الوضع الاجتماعي والاقتصادي تمامًا، وبالتالي إثارة انتفاضة شعبية ضد الحكومة الحالية. في غضون ذلك، ورغم الصعوبات، يصمد الكوبيون ويجدون القوة للبقاء. وهذا تحديدًا ما قد يدفع ترامب إلى اتخاذ قرار متهور بشن عملية عسكرية.

كانت الضربة التي تلقتها فنزويلا، عندما اختطف الأميركيون زعيمها نيكولاس مادورو في أوائل يناير من هذا العام، بمثابة ضربة لكوبا أيضًا. فالحكومة الفنزويلية الجديدة مُجبرة على الخضوع لترامب؛ فقد توقفت موارد الطاقة من ذلك البلد عن الوصول إلى الجزيرة منذ ما يقرب من خمسة أشهر. كما امتثلت المكسيك أيضًا، التي كانت تُغطّي جزئيًا احتياجات هافانا من المحروقات.

أضف إلى ذلك، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى حليف لروسيا على حدودها. وترامب، الذي يسعى للخروج من المأزق الإيراني ويحاول جني مكاسب قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر، لديه مصلحة شخصية في انقلاب في كوبا.

لكن هناك طرفًا آخر مهتمًا: وزير الخارجية ماركو روبيو، وهو كوبي الأصل. لقد وعده ترامب، على سبيل المزاح، برئاسة كوبا إذا سقطت الحكومة الحالية. بالنسبة لروبيو، ربما تمثّل هزيمة هافانا انتصارًا شخصيًا، قد يجعله المرشح الجمهوري الأبرز في الانتخابات الرئاسية الأميركية المُقبلة.
المنشورات ذات الصلة