كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن مصر ترصد وتترقب التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل وإثيوبيا وإحدى الدول الخليجية للسيطرة على ميناء بربرة في صومالي لاند.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية، إن الميناء والقاعدة البحرية في بربرة التي بنتها إحدى الدول الخليجية وتعمل فيها منذ عام 2017 تقترب الآن من الوضع التشغيلي ورغم أن مشغلها المقصود لا يزال غير واضح إلا أن المرشحين المحتملين يشملون هذه الدولة وقيادة أفريقيا الأمريكية أو إثيوبيا التي وقعت مذكرة تفاهم مع صومالي لاند للوصول إلى البحر.

وأضافت المنصة العبرية أن المنشأة البحرية الظاهرة في صور الأقمار الصناعية يمكنها استضافة غواصات دولفين الإسرائيلية التي تعد محورية للثلاثي النووي الإسرائيلي ولديها قدرة الضربة الثانية ومسلحة بصواريخ كروز وباليستية يصل مداها إلى 1000 كيلومتر.
وأشارت المنصة العبرية إلى أن الوجود البحري الإسرائيلي في صومالي لاند وتجهيز ميناء بربرة لاستقبال غواصات دولفين هي جزء من شبكة معقدة من المصالح الاستراتيجية التي تشمل هذه الدولة الخليجية وإثيوبيا والولايات المتحدة.
وأضافت أنه حتى يونيو 2026 توجد تقارير مهمة عن تعزيز العلاقات الأمنية بين إسرائيل وصومالي لاند لكن الوجود الدائم أو التشغيلي للغواصات لم يتم تأكيده رسميا بعد.

وقالت "ناتسيف نت" الإسرائيلية، إن إسرائيل أصبحت في ديسمبر 2025 أول دولة تعترف رسميا بصومالي لاند ككيان مستقل وهذه الخطوة تعتبر تحركا استراتيجيا لتحقيق عمق استراتيجي ضد تهديدات الحوثيين في اليمن والنفوذ الإيراني في منطقة البحر الأحمر.
وأضافت المنصة العبرية أن فرق أمنية إسرائيلية زارت صومالي لاند بالفعل في يونيو 2024 لدراسة مواقع لإنشاء قاعدة أمامية ومواقع استخباراتية والقاعدة المخطط لها في بربرة من المفترض أن تتيح لإسرائيل مدى عملياتي أقرب كثيرا إلى اليمن بحوالي 260 كيلومتر دون الحاجة إلى تزويد جوي معقد.

وأشارت إلى أن التقارير عن تجهيز الميناء لغواصات دولفين مرتبطة بحاجة البحرية الإسرائيلية إلى مرافئ آمنة في منطقة المحيط الهندي وخليج عدن والتي تمنح إسرائيل قدرة الضربة الثانية ومع ذلك لا يوجد تأكيد رسمي بأن غواصات دولفين رست في الميناء بشكل تشغيلي حتى الآن.
وقالت المنصة الإخبارية الإسرائيلية، إن الميناء والقاعدة الجوية اللذين بنتهما الدولة الخليجية في مرحلة الانتهاء والتحول إلى التشغيلية والبنية التحتية تشمل مدرج طائرات بطول 4 كيلومترات ومخازن ذخيرة محصنة وأنظمة دفاع جوي.

وأضافت المنصة العبرية أن إثيوبيا وقعت مذكرة تفاهم مع صوماليلاند تمنحها استئجار 20 كيلومتر من الساحل لمدة 50 عاما لإنشاء قاعدة بحرية وميناء تجاري مقابل الاعتراف المحتمل باستقلال صومالي لاند.
وأشارت إلى أن الوجود الإسرائيلي المبلغ عنه حول بربرة إلى هدف للحوثيين الذين يهددون بمهاجمة المنشآت بالصواريخ والطائرات المسيرة وتقارير غير مؤكدة تشير إلى أن إسرائيل نشرت أنظمة القبة الحديدية ومقلاع داود للدفاع عن منشآتها في المنطقة.
وقالت "ناتسيف نت" ، إن الوجود الإسرائيلي في صومالي لاند يعرف في معظمه حتى الآن كوجود لوحدات استخباراتية وفرق أمنية أمامية وليس كقاعدة بحرية كاملة ودائمة لأسطول الغواصات والتعاون يتم تحت مظلة محور بربرة الذي يضم إسرائيل والإمارات وإثيوبيا مقابل محور مقديشو الذي يشمل الصومال وتركيا ومصر.
جدير بالذكر أن منطقة القرن الأفريقي بات لها أهمية استراتيجية متزايدة في ظل التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتعتبر صومالي لاند أرضا ذات حكم ذاتي انفصلت عن الصومال عام 1991 ولم تحظ باعتراف دولي رسمي حتى الآن في حين تسعى دول عديدة لتعزيز وجودها العسكري والأمني في المنطقة لمواجهة التهديدات المتبادلة والتنافس على طرق التجارة العالمية فيما تراقب مصر عن كثب هذه التطورات باعتبارها تؤثر مباشرة على أمنها القومي ومصالحها في البحر الأحمر.