عاجل:

سرّ الوشم الدائم... لماذا لا يختفي الحبر من الجلد؟

  • ٣٤

رغم أن خلايا الجلد تتجدد باستمرار، يبقى الوشم محفورًا على أجسام الكثيرين لسنوات طويلة، بل مدى الحياة أحيانًا. فما السر وراء بقاء هذه الرسومات وعدم اختفائها مع مرور الوقت؟

تكمن الإجابة في طبيعة الجلد وآلية عمل الجهاز المناعي. فعند رسم الوشم، لا يُحقن الحبر في الطبقة السطحية من الجلد (البشرة)، بل يصل إلى الأدمة، وهي الطبقة الأعمق والأكثر استقرارًا، والتي لا تتجدد بالسرعة نفسها التي تتجدد بها البشرة.

لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد. فالجسم يتعامل مع جزيئات الحبر باعتبارها مادة غريبة، ما يدفع الجهاز المناعي إلى إرسال خلايا بلعمية متخصصة لابتلاعها. غير أن هذه الخلايا تعجز عن تفكيك الحبر أو التخلص منه بشكل كامل، فيبقى محتجزًا داخلها أو في محيطها داخل الأدمة، مما يثبت الوشم في مكانه لسنوات طويلة.

ومع مرور الوقت، قد يفقد الوشم جزءًا من بريقه أو تتراجع حدة ألوانه تدريجيًا، نتيجة امتصاص بعض جزيئات الصبغة والتخلص منها عبر عمليات الجسم الطبيعية. إلا أن معظم الحبر يبقى مستقرًا داخل الأدمة، وهو ما يفسر استمرار الوشم ووضوحه رغم تعاقب السنين.

ولهذا السبب، يُعد الوشم شبه دائم، فيما تساعد العناية الجيدة بالبشرة وتجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس على الحفاظ على وضوح ألوانه لأطول فترة ممكنة.

المنشورات ذات الصلة