عاجل:

دريان في رسالة السنة الهجرية: السلطات اختارت التفاوض ولا سبيل غيره لوقف القتل والتهجير

  • ٣٣

قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان خلال توجيهه رسالة بمناسبة السنة الهجرية الجديدة: إن الدولة التي تحاول السلطات اللبنانية اليوم استعادة أركانها، وتطبيق دستورها هي الدولة الوطنية اللبنانية التي لا حياة للوطن بدونها، وقد مضت علينا عقود وعقود ونحن نناضل من أجل استعادتها لجميع المواطنين، ومع جميع المواطنين، وهو الأمر الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية اللبنانية في خطاب القسم، وأعلنت عنه الحكومة القائمة في سائر بياناتها وتصرفاتها. هي الدولة الواحدة للشعب الواحد، التي لديها جيش واحد، وتتمتع بالسيادة، ويسودها مبدأ فصل السلطات وتعاونها.

أضاف: إن ترسيخ مفهوم الدولة مدعوم من الأشقاء والأصدقاء، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية الحريصة على أمن وسلامة واستقرار لبنان، والنهوض بالدولة ومؤسساتها، وتعزيز وحدة اللبنانيين.

وتابع: نحن نواجه تحديات كبرى للدولة والوطن والمواطنين. كنا نعاني الوجود العسكري والسياسي وغلبة السلاح. وقد زاد تحدي السلاح للدولة والاستقرار، وأضيف إليه تحديان لمنع قيام الدولة، وهما صراع إسرائيل وإيران على الأرض، والسيادة واستقرار الوطن وعمرانه، وعيش المواطنين فيه. الخراب يسري ويتمدد في سائر الأنحاء. ولذلك اختارت السلطات التفاوض للخروج من المأزق، إذ لا سبيل غيره لوقف القتل والتخريب والتدمير والتهجير.

وقال: ووسط هذا الزحام الشديد والأمزجة الفائرة، لا تحتاج بيروت إلى المزيد من سلاح الفتنة والسلاح خارج إطار الدولة. ما حدث في عائشة بكار بجوار دار الفتوى لا يمكن قبوله، وهو يدل على أن للفتنة أبوابا وليس بابا واحد، وقد أصبح ما حدث في عهدة القوى الأمنية والسلطة القضائية. 

المنشورات ذات الصلة