عاجل:

تفاصيل تشييع خامنئي… مشهد المحطة الأخيرة للوداع

  • ٢١
أعلنت لجنة إحياء ذكرى رحيل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي تفاصيل مراسم الوداع والتشييع والدفن، في برنامج يمتد على عدة أيام بين طهران وقم ومشهد، على أن يُختتم بدفنه في العتبة الرضوية بمدينة مشهد شمال شرقي إيران.

ووفق البيان الصادر عن اللجنة، ستُقام مراسم الوداع يومي 4 و5 تموز في مصلى الإمام الخميني في طهران، على أن يُشيّع الجثمان في العاصمة يوم 6 تموز، ثم في مدينة قم يوم 7 تموز، قبل أن تُختتم المراسم في مشهد يوم 9 تموز بالتشييع والدفن في حرم الإمام الرضا.

ولا يقتصر اختيار المدن الثلاث على البعد التنظيمي، إذ تحمل كل محطة دلالات سياسية ودينية خاصة. فطهران تمثل مركز القرار والسلطة في الجمهورية الإسلامية، فيما تُعد قم المرجعية الدينية الأبرز ومركز الحوزات العلمية، بينما تشكل مشهد إحدى أهم المدن الدينية في إيران، لما يضمه حرم الإمام الرضا من رمزية روحية واسعة.

وجاء البيان بتصميم يغلب عليه اللون الأسود، تتوسطه قبضة مرفوعة يتداخل فيها وجه خامنئي، في مشهد يجمع بين رمزية الحداد ومفردات الصمود والثبات. كما استخدم البيان توصيفات دينية وسياسية أبرزها "الإمام الشهيد" و"المجاهد"، في إطار ربط الحدث بسردية الثورة والشهادة.

ومن المتوقع أن تتحول منطقة مصلى الإمام الخميني في طهران إلى مركز للمراسم الرسمية والشعبية، مع مشاركة مؤسسات الدولة والحرس الثوري والجيش وشخصيات دينية وسياسية بارزة، في مشهد تسعى من خلاله السلطات إلى إظهار تماسك مؤسسات الحكم خلال مرحلة حساسة.

أما في قم، فمن المرتقب أن يطغى الطابع الديني والحوزوي على مراسم التشييع، نظراً إلى مكانة المدينة في البنية الفكرية والسياسية للجمهورية الإسلامية، وما تمثله من ثقل ديني داخل إيران.

وفي المحطة الأخيرة بمشهد، يكتسب الحدث بعداً روحياً إضافياً، إذ يمنح الدفن في العتبة الرضوية موقعاً رمزياً دائماً لخامنئي داخل أحد أبرز المزارات الدينية في البلاد، ما قد يحول قبره مستقبلاً إلى محطة ذات أبعاد دينية وسياسية.

وتتجاوز مراسم التشييع بعدها الجنائزي، إذ تأتي في لحظة يترقب فيها الداخل الإيراني والخارج ملامح المرحلة المقبلة، وسط متابعة دقيقة لطبيعة حضور مؤسسات الدولة وترتيب المشهد السياسي والديني خلال أيام الوداع.

وبين طهران وقم ومشهد، تسعى الجمهورية الإسلامية إلى تقديم صورة تؤكد استمرارية مؤسساتها، وتوجيه رسالة مفادها أن مرحلة ما بعد الغياب لن تكون مرحلة فراغ، بل امتداداً للمسار القائم.

الجزيرة
المنشورات ذات الصلة