عاجل:

النفط يتراجع مع تصاعد الشكوك حول تنفيذ الاتفاق الأميركي الإيراني

  • ٤٠

تراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، بعدما بددت المخاوف المتعلقة بتفاصيل الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران جزءاً من المكاسب التي حققتها الأسواق عقب الإعلان عنه، وسط تساؤلات حول سرعة عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية.


وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 25 سنتاً، أو ما يعادل 0.3%، لتسجل 82.92 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 10 سنتات، أو 0.12%، إلى 80.65 دولاراً للبرميل.


وكانت أسعار النفط قد هبطت بنحو 5% في جلسة أمس الاثنين، مسجلة أدنى مستوى إغلاق منذ الرابع من مارس، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب مع إيران، وما تبع ذلك من توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط والغاز.


ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالإعلان، لا تزال الأسواق تترقب الكشف عن التفاصيل الكاملة للمذكرة، في ظل غياب اتفاق نهائي ودائم لوقف إطلاق النار.


وتشير التقديرات الأولية إلى أن الاتفاق قد يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتمديد التهدئة لمدة 60 يوماً، بما يتيح استكمال المفاوضات حول الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.


وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة نحو إنهاء المواجهة، لكنه أوضح أن الاتفاق النهائي على وقف دائم لإطلاق النار لم يُنجز بعد.


من جهته، رأى كبير محللي الأسواق في شركة “كيه سي إم تريد” تيم ووترر أن الأسواق ستبقى حذرة إلى حين اتضاح تفاصيل الاتفاق، مشيراً إلى أن “التحديات الحقيقية قد تكمن في البنود التنفيذية للمذكرة”.


كما أعلن مسؤول إيراني رفيع أن طهران ستجمّد أنشطتها النووية وستمتنع عن توسيع عمليات تخصيب اليورانيوم أو تطوير منشآتها النووية إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.


وفي المقابل، حذر محللون من أن عودة الإمدادات النفطية إلى مستوياتها الطبيعية لن تكون فورية، إذ تتطلب إزالة الألغام البحرية، واستعادة التغطية التأمينية الكاملة للسفن، وإعادة الثقة لشركات الشحن، فضلاً عن إعادة تشغيل بعض البنى التحتية والحقول المتضررة، وهي خطوات قد تستغرق وقتاً قبل أن تنعكس بشكل كامل على الأسواق

المنشورات ذات الصلة