اتضحت ملامح مراسم توقيع الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، والمقرر إجراؤه يوم الجمعة في جنيف، مع إعلان هوية الوفود المشاركة في التوقيع والمحادثات التقنية التي ستليه.
وسيترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، فيما يمثل الجانب الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، الذي سيشارك في مراسم التوقيع الرسمية.
ومن المقرر أن تنطلق عقب التوقيع جولة أولى من المفاوضات التقنية الموسعة في جنيف، يتولى عراقجي المشاركة فيها لمتابعة تفاصيل الاتفاق وآليات تنفيذه.
ورغم تداول تقارير إعلامية عن احتمال مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مراسم التوقيع، إلا أن حضوره لم يُحسم حتى الآن، في ظل اعتبارات أمنية تتعلق بعدم وجود الرئيس ونائبه خارج الولايات المتحدة في الوقت نفسه.
وأعلنت السلطات السويسرية أن مراسم التوقيع ستُقام في متحف بيرغنستوك بوسط سويسرا، وسط استعدادات دبلوماسية وأمنية مكثفة.
وأكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، أن الاتفاق يتطلب التزامات كبيرة من الجانب الإيراني قبل حصوله على أي مكاسب، مشدداً على أن مشاركة واشنطن في مراسم التوقيع تهدف إلى تحقيق نتائج تصب في مصلحة الشعب الأميركي.
وكشفت مسودة الاتفاق عن حوافز اقتصادية واسعة لطهران، تشمل السماح الفوري ببيع النفط والوقود، إلى جانب خطة تمويل وتنمية تتجاوز قيمتها 300 مليار دولار، مقابل التزامات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتنص المسودة على وقف فوري ودائم للحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، مع تعهد الأطراف بعدم القيام بأي أعمال عدائية جديدة، إلى جانب بدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً قابلة للتمديد بالتوافق.
كما تتضمن السماح ببيع النفط الإيراني عبر إعفاءات أميركية فورية، وعدم فرض عقوبات جديدة، على أن يتم لاحقاً بحث تخفيف العقوبات بشكل أوسع وفق مدى التزام طهران ببنود الاتفاق.
وفي المقابل، تلتزم إيران بإزالة الألغام والعوائق من مضيق هرمز وإعادة فتحه بالكامل أمام الملاحة خلال 30 يوماً، إضافة إلى التعهد بعدم إنتاج أسلحة نووية مستقبلاً، فيما يُترك ملف المواد المخصبة والبرنامج النووي للتفاوض ضمن الاتفاق النهائي.
وبحسب مصادر مطلعة، يُنتظر أن يُعرض الاتفاق النهائي لاحقاً على مجلس الأمن الدولي لاعتماده بقرار ملزم.