شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن، على أن المسؤولين في السلطة "اضطروا كي يصدروا بيان إدانة مشترك مع إسرائيل ضد إيران، وهذا في السياسة يعني أنهم أصبحوا حلفاء مع إسرائيل ضد إيران، بينما المطلوب من هؤلاء المسؤولين في السلطة أن يردموا الهوة التي افتعلوها مع المقاومة وجمهورها، وأن يردموا الهوة التي افتعلوها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من أجل مصلحة لبنان وليس من أجل مصلحة إيران".
وفي كلمة له في المجلس العاشورائي الذي أقامه "حزب الله" في باحة دارة كيفون، لفت إلى أن "السلطة وافقت على بيان مشترك مع الأميركيين والإسرائيليين يتضمن كلاما مفاده أن "حزب الله" عدو مشترك لإسرائيل وأميركا ولبنان، وهذا ما جاء على لسان وزير خارجية أميركا ماركو روبيو، فيما الوفد اللبناني لم ينطق بحرف، كما أنه لم يعترض أي مسؤول لبناني من مسؤولي السلطة على هذا الكلام، وبالتالي، فإن المطلوب من هؤلاء موقفا يوضحون فيه إن كانوا موافقين على هذا الكلام أم لا".
وأكد النائب الحاج حسن أننا "منفتحون على قواعد وأسس سياسية لإصلاح ما أفسده بعض من في السلطة اللبنانية بحق هذه البئية والمجتمع وجمهور المقاومة، اللبنانيين منذ آلاف السنين، الذين قدموا للوطن آلاف التضحيات وساهموا في بنائه"، وقال: "لقد من الله علينا بإنجاز كبير هو صمود إيران الإسلام أمام الجبروت الأميركي الذي اضطر رئيسه رغم كثرة كلامه عن تدمير الجيش الإيراني والصواريخ وقتل القادة، إلى أن يوقع اتفاق إطار مع الجمهورية الإسلامية التي فرضت فيه شروطها، وعليه، كيف يريد أن يقنعنا ترامب بانتصاره وهزيمته لإيران من خلال توقيعه هذا الاتفاق الذي تتحدث عنه صحف العدو الصهيوني وساساته وقادته بأنه هزيمة استراتيجية للإسرائيلي وأن إيران خرجت منتصرة، وكذلك تفعل الصحف الأميركية وكثيرون من قادة الحزب الديموقراطي الأميركي وبعض قادة الحزب الجمهوري الأميركي".
وأشار إلى أن "الطاغية ترامب كان هدفه من حربه على إيران إسقاط النظام من خلال قتل القائد والقادة، لكن النظام لم يسقط، وعمل على تحريض الشعب الإيراني على الثورة، ولكن الشعب ازداد اتحاما بقيادته، وادعى أنه دمر الصواريخ، ولكن الصورايخ ما زالت تنهمر على القواعد الأميركية والكيان الصهيوني، علما أن إيران أغلقت مضيق هرمز الذي كان مفتوحا لسنوات، واستطاعت بذلك أن تمسك بالاقتصاد العالمي، وهو أحد الأسباب التي أدت إلى تراجع أميركا أمام إيران، وهذا يعني أن إيران استطاعت بحنكتها وقدراتها وإدارتها السياسية والدبلوماسية وقيادة القائد السيد مجتبى الخامنئي أن تفرض شروطها"، مشددا على أن "الانجاز الحقيقي الذي لا يريد الكثيرون أن يروه، هو أننا نتصدى لمشروع إسرائيل الكبرى بشكل حقيقي وواقعي".
ولفت النائب الحاج حسن إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفت لأسابيع ولم توافق على إتفاق إطار ليس فيه بند واضح حول وقف إطلاق النار في لبنان، وعليه، فإن ما وقعه الأميركيون والإيرانيون بالأمس يتضمن بندا واضحا حول وقف إطلاق النار في لبنان، وحول احترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه الإقليمية، وهذا كلام واضح حول وجوب الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، والتصريحات الإيرانية وكذلك كلام الوسيط الباكستاني واضحة في هذا الخصوص، وأما العدو الصهيوني، فنحن نتوقع منه أن يحاول التفلت من وقف إطلاق النار والانسحاب، فهو عدو مكار وغادر، ولكن، الالتزام الإيراني بهذين الأمرين ثابتان ونهائيان، فالشكر كل الشكر لله أولا وآخرا، على نعمة وجود الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا التاريخ المعاصر، ناصرة لكل حركات المقاومة وفي طليعتها قوى المقاومة في لبنان".
وتوجه النائب الحاج حسن بالشكر الى قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني على "هذا الموقف الحاسم، ونحن ودولة الرئيس نبيه بري يدا بيد وكتفا بكتف مستفيدين من هذا الدعم الإيراني ومنفتحين على كل من يدعم من أجل تحقيق هذين الهدفين مع الأهداف الأخرى التي نشدد عليها وهي، أولا وقف إطلاق النار الكامل والنهائي برا وبحرا وجوا بلا حرية حركة للعدو الذي يحاول أن يتفلت ويحافظ على حرية الحركة، ولكن لا عودة إلى معادلة ما قبل الثاني من آذار، وأما الأمر الثاني فهو انسحاب إسرائيلي كامل من كل الأراضي اللبنانية، وثالثا عودة النازحين إلى كامل القرى، ورابعا عودة الأسرى، وخامسا إعادة الإعمار في كل القرى".
وختم مشددا على أن "ما يخدم مصلحة لبنان هو الاستفادة من الدعم والزخم الإيراني، والتشديد على وجوب تحقيق هذه النقاط الخمسة على أنها أهداف ومطالب لبنانية غير قابلة للمساومة".