عاجل:

"عدوى الصحافة الصفراء تنتقل لواشنطن".. هجوم لبناني-أميركي عنيف على "وول ستريت جورنال" بتهمة التضليل

  • ٣٠

يبدو أن أزمة "الصحافة الصفراء" وفبركة "الأخبار" التي تعاني منها بعض الساحات الإعلامية لم تعد حكرًا على منطقة دون غيرها، بل انتقلت عدواها لتضرب كبرى وسائل الإعلام الأميركية المشهود لها تاريخيًا بالرصانة.

ففي موقف لافت يعكس خطورة التزييف الإعلامي، شنت لجنة التَّنسيق اللُّبنانيَّة–الأميركيَّة (LACC) هجومًا حادًا على ما وصفته بـ "موجة التحريض والتضليل" الصادمة في الصحافة الأميركية تجاه الشؤون اللبنانية، محذرة من خطورة تشويه الحقائق وشيطنة القوى المطالبة بقيام الدولة لصالح قوى الأمر الواقع المسلحة.

جاء ذلك في بيان موحد صدر بالتزامن بين بيروت وواشنطن، باسم المنظمات اللبنانية-الأميركية المنضوية تحت راية اللجنة وهي: (ALPI-PAC)، (AFL)، (LARP)، (LFLF)، (LIC)، والجامعة اللبنانية الثقافية في العالم (WLCU)، بالتعاون مع "ملتقى التأثير المدني" (CIH) بصفته استشاريًا للجنة.

وجاء البيان كرد مباشر وصارم على مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" بتاريخ 9 حزيران الجاري للصحافيَّيْن عمر عبد الباقي ووائل طالب تحت عنوان "لبنان على شفير حرب أهلية جديدة".

واعتبرت اللجنة أن المقال، رغم إشارته لتوترات حقيقية، سقط في فخ التضليل وأخطأ تمامًا في تحديد الأسباب؛ إذ صوّر الجهود الرامية لاستعادة السيادة وكأنها دافع نحو الحرب، في حين أن السيادة هي العامل الوحيد القادر على انتشال لبنان من خطر الحرب الأهلية والانهيار.

وانتقدت اللجنة بشدة الانحياز الفاضح في مقاربة الصحيفة الأميركية، وسجلت النقاط التالية التي تعكس زيف التقرير:

• شيطنة القوى السيادية: وجّه المقال أقسى الأوصاف لخصوم حزب الله، ولا سيما في المناطق المسيحية، واصفًا إياهم بـ "العصابات اليمينية المتطرفة" بصيغة تقريرية جاهزة ودون أي توثيق مهني.

• تبييض صفحة السلاح: في المقابل، تناول المقال "حزب الله" بلغة هادئة وسوسيولوجية باعتباره حركة تمثل شريحة اجتماعية، ومصوّرًا سلاحه كوسيلة دفاعية، ليظهر الطرف الأعزل كأنه "التهديد"، والطرف المسلح كطرف "عقلاني"!

وردت اللجنة في بيانها بشكل حاسم:

"حزب الله ليس حزبًا سياسيًا تقليديًا، بل تنظيم مسلّح أُنشئ ومُوِّل وأُدير على مدى عقود بدعم مباشر من النظام الإيراني، وزجّ لبنان في حروب لم يقررها اللبنانيون، وراكم سجلاً من الترهيب والاغتيالات ألحق أضرارًا جسيمة بالديمقراطية".

كما فّندت اللجنة الادعاءات المفبركة حول وجود أبعاد طائفية للتوترات التي رافقت موجة النزوح الأخيرة، مؤكدة على حقيقتين:

1. الاحتضان الإنساني: إن المناطق المسيحية استقبلت مئات آلاف العائلات النازحة الهاربة من العنف من كل الطوائف لضمان سلامتهم بروح تضامنية عالية.

2. الخشية المشروعة من السلاح المحمول: التوترات اللاحقة لم تكن عداءً للنازحين أبدًا، بل نتيجة "خشية مشروعة" من تغلغل عناصر وسلاح الحزب بين المدنيين، مما يحولهم لأهداف عسكرية، وهو ما ثبت فعليًا بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع للحزب في بلدات مسيحية بعيدة عن معاقله التقليدية.

وختمت لجنة التنسيق اللبنانية-الأميركية بيانها بالتشديد على أن الانقسام الحقيقي في لبنان ليس طائفيًا، بل هو بين:

• أغلبية ساحقة من المسيحيين، السنة، الدروز، وشريحة وازنة من الشيعة تؤمن بحصرية السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني.

• أقلية تدافع عن تنظيم مسلح خارج إطار القانون والدولة.

وأكدت المنظمات في ختام بيانها المشترك أنّ مستقبل لبنان لن يُبنى على تطبيع وجود ميليشيات مدعومة من إيران، ولا على تبني سرديات "الصحافة الموجهة" التي تصوّر المطالبين بقيام دولة فاعلة بأنهم متطرفون، بل عبر حصر السلاح بالسلطة الشرعية وإنهاء التدخلات الخارجية كافّة.

المنشورات ذات الصلة